كمال بلّاطة: رحل جسداً وبقي فناً

مهند عبد الحميد

 

"لم يكن فني سوى التعبير عن علاقتي بفنون العالم الذي جئت منه".. بهذه الكلمات رسم كمال بلاّطة صورة فنّه الذي سخّره لخدمة القضية الفلسطينية بالريشة والألوان.

يُجمع كل من عرف الفنان كمال بلاّطة على شخصيته الإنسانية  العذبة المتواضعة التي تؤسس لثقة متبادلة مع معارفه، وسرعان ما تجذب أصدقاء جدداً وتترك فيهم أثراً ما.

عُرف عن بلاّطة علاقته المميزة مع الفنَانين والفنانات الشباب الذين فتح لهم عقله وقلبه وأصغي لهم باهتمام كبير وحاورهم حول أعمالهم. شخصية بلاّطة  تختلف عن الصورة النمطية للمبدع الذي يكتفي فقط بالعلاقة التي يقدمها العمل الإبداعي. قد تكون هذه الخاصية نابعة من قناعة بلاّطة  بأن فنّه لا ينفصل ولا يتجزأ عن أعمال الفنانين من مختلف الأجيال، فهو جزء من كل، والأهم أنه يعترف ويقدّر الأعمال الفنية لزملائه وزميلاته، انطلاقاً من أن عالم الفن يتسع إلى كل الطاقات والمدارس الفنية المتنوعة من وجهة نظره، هكذا أراد بلاطة  أن يقدّم المشهد الفني الأوسع ومن ضمنه أعماله...للمزيد

بيان من عائلة كمال بُلّاطة: كمال بُلّاطة سوف يرقد في القدس

كمال بُلّاطة سوف يرقد في القدس

 

وأخيراً سيعود ابن القدس كمال بُلّاطة إلى وطنه كي يوارى في مقبرة بطريركية القدس للروم الأرثوذكس في جبل صهيون ، إلى جانب أجداده وأفراد عائلته.
وُلد كمال في القدس وترعرع في المدينة المقدسة، وتعود جذور عائلته في المدينة القديمة إلى أكثر من ستمئة عام، وهذا بحسب وثائق الكنيسة الأرثوذكسية المقدسية ومختار العرب الأرثوذكس في المدينة القديمة المرحوم السيد متري الطبّه.
ومنذ نصف قرن، مُنع كمال بُلّاطة من العودة إلى مدينته، لأنه كان في الخارج، من أجل اقامة معرض فنّي له في بيروت عام 1967،حين وقوع الاحتلال. وقد فشلت جميع محاولاته للعودة إلى القدس، ولم يستطع العودة سوى مرة واحدة خلال زيارة قصيرة عام 1984، قام فيلم "غريب في وطنه" بتسجيلها.
لكن رغم ذلك فقد بقيت القدس في قلبه وفنّه.
كانت أمنيته أن يعود إلى القدس ويُدفن فيها. وبعد أسبوع كامل من الجهود الحثيثة التي قام بها محاموه وأفراد عائلته حصلنا اليوم على اذن بنقل جثمانه إلى مدينته من أجل أن يرقد فيها.
إن حقّ عودة كلّ فلسطيني إلى وطنه هو حق ّمقدّس، وهذا الحقّ ينطبق بشكل خاص على المقدسيين الذين تشكّل المدينة المقدّسة جزءا من حياتهم وجوهر وجودهم.
من المُحزن أن يُمنع هذا الحقّ عن كثيرين، ونحن اليوم نشعر بمرارة الرضا عندما يستطيع شخص له قامة كمال بُلّاطة الفنية ويحظى بالاحترام والتقدير في العالم أن يُحقّق أمنيته الأخيرة.
فليرقد بسلام وليكن ذكره مؤبّداً.
ستجري مراسيم الدفن في القدس وذلك في تمام الساعة الرابعة من بعد ظهر الاثنين الموافق 19 آب/أغسطس 2019 في كنيسة صهيون حيث يوارى في مثواه الأخير.
تقبل التعازي في النادي الأرثوذكسي العربي في بيت حنينا- مفرق الضاحية يوم الاثنين بعد الدفن مباشرة ويوم الثلاثاء من الساعة 4 – 8 مساء.

وفي برلين ستقام صلاة الجنّاز لراحة نفسه في العاشرة والنصف من صباح الخميس 15 آب/ اغصطس الجاري في "كنسية القديس جاورجيوس الأنطاكية الأرثوذكسية، قبل أن يرقد في القدس.
St. Georgios Antiochian Orthodox Church
Auguststraße 90, 10117 Berlin

المأزق الإسرائيلي والانسداد العربي

 

"المأزق الإسرائيلي والانسداد العربي".. مقال الياس خوري الذي نشر في مجلة الدراسات الفلسطينية العدد 119 (صيف 2019)

 

دخلت إسرائيل في مأزق انتخابي لا سابق له: الكنيست يحلّ نفسه بسبب صراع ظاهره شخصي وباطنه بنيوي بين نتنياهو وزعيم حزب "إسرائيل بيتنا"، أفيغدور ليبرمان، وإسرائيل مدعوة إلى انتخابات برلمانية جديدة.

والمحيط العربي يعيش انسداداً سياسياً مفجعاً: صفقة قرن يراد تمريرها فوق أشلاء فلسطين، وثلاث قمم متتابعة بهدف الوصول إلى اكتمال دمار المنطقة العربية في حرب أميركية مشتهاة ضد إيران.

الأميركيون يحاربون بالعرب، والعرب يريدون أن تحارب أميركا وإسرائيل بدلاً منهم.

عجزان يتقاطعان، وصفقة قرن دخلت في مجهول الانتظار، أمّا مشروع الرشوة من أجل تمرير ما لا يمكن تمريره، فعليه أن ينتظر. الحاضر غامض والمستقبل مجهول، والعالم العربي يعيش فوضى غياب القيادة والرؤية...للمزيد

الحكي عن فلسطين في ثلاثة فصول

(رسومات يوسف عبدلكي، سورية)

 

"الحكي عن فلسطين في ثلاثة فصول" للصحافية المصرية المتخصصة بالمجال الثقافي نورهان توفيق. من ملف "فلسطين في مرايا الثقافة العربية" الذي نشر في العدد 119 (صيف 2019) من مجلة الدراسات الفلسطينية
كيف حدث وتلاقت البدايات، فتصادف كل من اللقاء الأول، والمعلمة الأولى، وكذلك السنون الأولى، مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية، فتداخلت الحدود الفاصلة بين اللغة والأدب والزمن، تداخلاً جعل من كل منها امتداداً للآخر؟

لا يغيب عن ذاكرتي غير المستقرة أول لقاء جمعني بالأدب، أو جمعه بي، لا أعرف أي التعبيرين أصدق. لقاء في مطلع الألفية الثالثة صيغت تفصيلاته داخل فصل مدرسي سعى بين جدرانه عشرون طالبة، وجاء مدبَّراً من طرف معلمة اللغة العربية ذات الشعر الأحمر الكاريه، الأستاذة ف.... للمزيد

سبعون عاماً على احتلال اللد والرملة وتهجير سكانهما

مثّلت مدينتا اللد والرملة هدفاً استراتيجياً للقوات الصهيونية خلال حرب 1948، بسبب وقوعهما بالقرب من تل أبيب عند ملتقى خطوط المواصلات بين الشمال والجنوب والساحل والداخل، وبسبب وجود مطار عسكري صغير في الرملة وآخر مدني كبير في اللد، إلى جانب وجود محطة الهاتف الرئيسة في فلسطين ومعسكر صرفند بالقرب  منهما. 

Pages

Subscribe to مؤسسة الدراسات الفلسطينية RSS