مختارات من الصحف العبرية

مختارات من الصحف العبرية

نشرة يومية يعدها جهاز متخصص يلخص أهم ما في الصحف الإسرائيلية من أخبار وتصريحات وتحليلات لكبار المحللين السياسيين والعسكريين تتناول مختلف الشؤون الداخلية الإسرائيلية وتركز بصورة خاصة على كل ما يهم المسؤول العربي في قضايا المنطقة كافة: فلسطين ومساعي التسوية وسورية ولبنان والعراق ومصر والثورات العربية والخليج العربي وإيران وتركيا الخ. ويصدر مع النشرة اليومية أكثر من مرة واحدة في الشهر ملحق يترجم أهم ما تنشره دوريات فكرية صادرة عن مراكز أبحاث إسرائيلية عن سياسات إسرائيل إزاء القضايا المذكورة أعلاه وشؤون إستراتيجية أخرى (متوفرة للمطالعة على نسق ملفات "بي دي أف" PDF)

أخبار وتصريحات
قصف نقاط مراقبة لـ"حماس" رداً على إصابة جندي إسرائيلي في منطقة الحدود مع قطاع غزة
المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر يقرّر حسم رواتب الأسرى وعائلات الشهداء من عائدات الضرائب التي تحولها إسرائيل إلى السلطة الفلسطينية
غانتس في مؤتمر ميونيخ للأمن: لا خلاف بيني وبين نتنياهو في كل ما يتعلق بمواجهة التهديد الإيراني
رئيس الحكومة البولندية يلغي زيارته المقررة إلى إسرائيل على خلفية تصريحات لنتنياهو بشأن مسؤولية بولندا عن جرائم النازية
تعيين يسرائيل كاتس في منصب القائم بأعمال وزير الخارجية
رئيس الهستدروت يعلن انضمامه إلى حزب "مناعة لإسرائيل"
إصابة 20 فلسطينياً خلال تظاهرات الجمعة الـ47 من "مسيرات العودة" في منطقة الحدود مع غزة
حزبا "البيت اليهودي" و"الاتحاد القومي" يوقعان اتفاقاً لخوض انتخابات الكنيست المقبلة بقائمة مشتركة
حزب "تعل" ينتخب قائمته لانتخابات الكنيست
مقالات وتحليلات
من ربح ومن خسر في مؤتمر وارسو؟
"صفقة القرن": ضغط أميركي غير مسبوق على السلطة الفلسطينية
أخبار وتصريحات
من المصادر الاسرائيلية: أخبار وتصريحات مختارة
"معاريف"، 18/2/2019
قصف نقاط مراقبة لـ"حماس" رداً على إصابة جندي إسرائيلي في منطقة الحدود مع قطاع غزة

قال بيان صادر عن الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي إن دبابات الجيش قامت بقصف نقاط مراقبة تابعة لحركة "حماس" شمال قطاع غزة رداً على إصابة جندي إسرائيلي بجروح متوسطة من شظايا قنبلة حارقة ألقيت نحوه مساء أمس (الأحد).

وأضاف البيان أن القنبلة ألقيت نحو الجندي في أثناء وجوده بالقرب من السياج الأمني المحاذي لقطاع غزة خلال تظاهرات عنيفة شهدتها منطقة الحدود مع القطاع في إطار نشاطات "وحدة الإرباك الليلي" وشارك فيها مئات الشبان الفلسطينيين.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن 19 فلسطينياً أصيبوا بجروح برصاص الجيش الإسرائيلي خلال هذه التظاهرات بالقرب من مخيم جباليا شمال القطاع.

"يسرائيل هيوم"، 18/2/2019
المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر يقرّر حسم رواتب الأسرى وعائلات الشهداء من عائدات الضرائب التي تحولها إسرائيل إلى السلطة الفلسطينية

قرر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية - الأمنية مساء أمس (الأحد) حسم أكثر من نصف مليار شيكل من عائدات الضرائب التي تحولها إسرائيل إلى السلطة الفلسطينية.

ويأتي هذا القرار وفقاً لمعطيات عرضتها الأجهزة الأمنية ودلّت على أن السلطة قامت خلال السنة الفائتة بنقل مبلغ مماثل إلى عائلات فلسطينيين قتلوا في أثناء قيامهم بتنفيذ عمليات ضد إسرائيل، وإلى إرهابيين مسجونين في إسرائيل وأبناء عائلاتهم، وإلى سجناء أمنيين فلسطينيين أفرِج عنهم.

وجاء قرار المجلس الوزاري المصغّر هذا تنفيذاً لقانون تم تمريره في تموز/يوليو الفائت ويقضي بحسم نسبة من عائدات الضرائب التي تحولها إسرائيل إلى السلطة الفلسطينية تساوي النسبة ذاتها من المعاشات التي تصرفها السلطة لإرهابيين وأبناء عائلاتهم.

من ناحية أخرى أوعز رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إلى الأجهزة الأمنية بالاستمرار في فحص ما إذا كانت السلطة الفلسطينية ستحوّل أموالاً إضافية إلى عائلات إرهابيين في المستقبل بغية حسم نفس المبلغ من الأموال.

وتعقيباً على ذلك قال الناطق بلسان رئاسة السلطة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن أي اقتطاع من أموال السلطة مرفوض تماماً، ويُعتبر قرصنة لأموال الشعب الفلسطيني.  ووصف القرار الإسرائيلي بأنه نسف من طرف واحد للاتفاقيات الموقعة، ومن بينها اتفاق باريس، وشدّد على أنه ستكون له تداعيات خطرة على المستويات كافة.

"يديعوت أحرونوت"، 18/2/2019
غانتس في مؤتمر ميونيخ للأمن: لا خلاف بيني وبين نتنياهو في كل ما يتعلق بمواجهة التهديد الإيراني

قال الرئيس السابق لهيئة الأركان العامة الجنرال احتياط غانتس، رئيس حزب "مناعة لإسرائيل"، إنه تحت سلطته كرئيس للحكومة الإسرائيلية في المستقبل لن يكون لإيران سلاح نووي.

وأضاف غانتس، في سياق كلمة ألقاها أمام مؤتمر ميونيخ للأمن المنعقد في ألمانيا أمس (الأحد)، أن أقوال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خلال المؤتمر بأن هناك احتمالاً كبيراً لنشوب حرب بين إسرائيل وإيران كاذبة ولا تمت إلى الحقيقة بأي صلة.

وأشار غانتس إلى أن هناك ثلاثة تحديات أساسية في منطقة الشرق الأوسط هي إيران المتطرفة، والإرهاب الإسلامي، وعدم الاستقرار، وأكد أن مواجهة هذه التحديات ستؤثر إيجابياً على أوروبا وعلى سلام العالم. كما أشار إلى أن ظريف يمثل نظام الشر، الذي يقمع النساء والمثليين، ويلاحق الأقليات ويمس بحقوق الإنسان، ويموّل الإرهاب في كل أنحاء العالم، ويشكل خطراً على الشرق الأوسط والعالم.

وقال غانتس إن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو هو خصمه السياسي بالفعل، لكنه في الوقت عينه أكد أنه عندما تكون إسرائيل تحت التهديد لا يوجد خلاف بينهما، وأنه في كل ما يتعلق بالموضوع الإيراني لا يوجد يمين أو يسار في إسرائيل بل إن الجميع يقفون صفاً واحداً.

وتطرق غانتس إلى حزب الله فوصفه بأنه أكثر منظمة إرهابية تشكل خطراً على الشرق الأوسط والعالم، وأكد أن على جميع الذين يريدون السلام والأمن والاستقرار في أوروبا العمل ضد حزب الله.

وأشار غانتس إلى أن إسرائيل باتت في الوقت الحالي قريبة إلى الدول العربية أكثر من أي وقت، وأكد أن هذه الدول فهمت أن إسرائيل ليست جزءاً من المشكلة، بل هي جزء من الحل.

وكان من المفروض أن يُشارك رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في مؤتمر ميونيخ إلا إنه ألغى مشاركته فيه وعاد إلى إسرائيل بعد مشاركته في مؤتمر وارسو للأمن والسلام في الشرق الأوسط، وهو ما ترك إسرائيل من دون تمثيل رسمي في الجلسة المُخصصة للشرق الأوسط في المؤتمر، ما دفع المنظمين إلى البحث عن شخصية إسرائيلية أخرى.

"معاريف"، 18/2/2019
رئيس الحكومة البولندية يلغي زيارته المقررة إلى إسرائيل على خلفية تصريحات لنتنياهو بشأن مسؤولية بولندا عن جرائم النازية

أعلن رئيس الحكومة البولندية ماتيوش مورافيتسكي إلغاء زيارته المقررة إلى إسرائيل للمشاركة في مؤتمر دول مجموعة فيسيغراد [التشيك وهنغاريا وبولندا وسلوفاكيا] الذي من المقرر أن يعقد في إسرائيل اليوم (الاثنين)، وذلك على خلفية تصريحات أدلى بها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إلى وسائل إعلام خلال مشاركته في مؤتمر وارسو حول الشرق الأوسط الأسبوع الفائت وتطرّق في سياقها إلى مسؤولية بولندا عن الجرائم التي ارتكبتها النازية في إبان المحرقة.

وقال مورافيتسكي إن نتنياهو تحادث معه هاتفياً وأوضح له أنه قصد في أقواله خلال مؤتمر وارسو أن بولنديين تعاونوا مع النازيين ولم يقصد الحديث عن الشعب البولندي كله. وأضاف أنه على الرغم من المحادثة والتوضيح اختار ألا يشارك في قمة دول مجموعة "فيسيغراد"، وأن يشارك وزير الخارجية مكانه.

وكان ديوان رئاسة الحكومة الإسرائيلية أوضح أن ما تم تداوله حول تصريحات نتنياهو بشأن الهولوكوست خلال مشاركته في مؤتمر وارسو لم يكن دقيقاً، وأشار إلى أن نتنياهو قال في كلمته إن بولنديين تعاونوا مع النازيين، وليس كل البولنديين أو بولندا كدولة.

يُشار إلى أن البرلمان البولندي سنّ، بالتزامن مع اليوم العالمي لذكرى الهولوكوست، قانوناً يقضي بسجن كل من يحمّل بولندا مسؤولية المحرقة النازية لمدة 3 سنوات.

وأثار هذا القانون غضباً عارماً في إسرائيل قبل أن يتم التوصل إلى صيغة تفاهم بين البلدين تنص على تعديل بعض بنوده.

"يديعوت أحرونوت"، 18/2/2019
تعيين يسرائيل كاتس في منصب القائم بأعمال وزير الخارجية

صادقت الحكومة الإسرائيلية أمس (الأحد) على تعيين يسرائيل كاتس في منصب القائم بأعمال وزير الخارجية.

وكان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أعلن في وقت سابق أمس عن تعيين كاتس، بعد شهرين من إعلانه أنه ينوي التنازل عن المنصب.

ويشغل كاتس، الذي حلّ في المكان الثالث في قائمة مرشحي حزب الليكود لانتخابات الكنيست المقبلة، منصبي وزير شؤون الاستخبارات ووزير المواصلات.

وقال نتنياهو يوم الخميس الفائت إنه ينوي تعيين بديل له في وزارة الخارجية، وذلك في سياق رد على طلب التماس تم تقديمه إلى المحكمة الإسرائيلية العليا بشأن عدد الحقائب الوزارية التي يتولاها نتنياهو، حيث أنه بالإضافة إلى توليه رئاسة الحكومة، يشغل في الوقت الحالي أيضا مناصب وزير الدفاع ووزير الخارجية ووزير الصحة.

وتم تقديم طلب الالتماس من طرف "الحركة من أجل جودة الحكم في إسرائيل" في كانون الأول/ديسمبر الفائت، عندما كان نتنياهو يتولى منصب وزير الهجرة والاستيعاب أيضاً. وفي إثر ذلك تم تعيين يوآف غالانت في هذا المنصب.

ورحبت "الحركة من أجل جودة الحكم" بقرار تعيين وزير جديد لوزارة الخارجية، لكنها أشارت إلى أن الخطوة جاءت فقط تحت تهديد الإجراءات القانونية في المحكمة العليا.

وأضافت الحركة أنه من غير الملائم أن يصل رئيس الحكومة إلى وضع يتولى فيه عدداً كبيراً كهذا من الحقائب الوزارية المهمة، من بينها الخارجية والدفاع.

ويشغل نتنياهو منصب وزير الخارجية منذ تشكيل حكومته سنة 2015، وهي خطوة بررها بداية بادعاء قيامه بالاحتفاظ بالمنصب لرئيس تحالف "المعسكر الصهيوني" السابق، يتسحاق هيرتسوغ، في محاولة لحثه على الانضمام إلى الحكومة.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر أعلن نتنياهو عن الاحتفاظ بحقيبة وزارة الدفاع لنفسه في إثر استقالة أفيغدور ليبرمان [رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"]، بحجة أن إسرائيل موجودة في خضم حملة عسكرية.

"معاريف"، 17/2/2019
رئيس الهستدروت يعلن انضمامه إلى حزب "مناعة لإسرائيل"

أعلن مساء أمس (السبت) رسمياً عن انضمام رئيس اتحاد نقابات العمال العامة [الهستدروت] آفي نيسانكورن إلى حزب "مناعة لإسرائيل" برئاسة الرئيس السابق لهيئة الأركان العامة بني غانتس.

وجاء في بيان أصدره الحزب أن نيسانكورن يعتبر ذخراً حقيقياً في الجهود الرامية إلى تغيير سلم الأولويات في الدولة، وسيشكل مدماكاً رئيسياً في حزب يمثل الطبقة الوسطى.

وتعقيباً على هذا الإعلان قال مصدر رفيع المستوى في حزب الليكود إن انضمام نيسانكورن يشكل دليلاً آخر على أن حزب غانتس هو حزب يساري يحاول أن يخدع جمهور الناخبين.

"هآرتس"، 17/2/2019
إصابة 20 فلسطينياً خلال تظاهرات الجمعة الـ47 من "مسيرات العودة" في منطقة الحدود مع غزة

قال الناطق بلسان وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة د. أشرف القدرة إن 20 فلسطينياً أصيبوا بجروح برصاص الجيش الإسرائيلي خلال تظاهرات الجمعة الـ47 من "مسيرات العودة وكسر الحصار" التي جرت في منطقة الحدود مع غزة أول أمس (الجمعة).

وأكد الجيش الإسرائيلي أن ضابطاً من حرس الحدود أصيب بجروح بشظايا عبوة ناسفة ألقاها الفلسطينيون باتجاه قوات الجيش الإسرائيلي بالقرب من السياج الأمني المحاذي للقطاع.

من ناحية أخرى أفادت مصادر فلسطينية في الضفة الغربية أن فلسطينييْن أصيبا بجروح برصاص الجيش الإسرائيلي خلال مواجهات وقعت في قرية عوريف جنوب نابلس أول أمس.

وقالت هذه المصادر إن المواجهات اندلعت في إثر قيام قوات عسكرية إسرائيلية بوضع سواتر ترابية لمنع السكان من الوصول إلى أراضيهم.

"يسرائيل هيوم"، 17/2/2019
حزبا "البيت اليهودي" و"الاتحاد القومي" يوقعان اتفاقاً لخوض انتخابات الكنيست المقبلة بقائمة مشتركة

وقّع رئيس حزب "البيت اليهودي" رافي بيرتس، ورئيس حزب "الاتحاد القومي" عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش، في نهاية الأسبوع الفائت، اتفاقاً يتم بموجبه تشكيل قائمة مشتركة لخوض انتخابات الكنيست المقبلة، بحيث يحتل مرشحو الحزب الأول المواقع الفردية، ويحتل مرشحو الحزب الثاني المواقع الزوجية في القائمة.

واتفق الطرفان أيضاً على أن يشغل "الاتحاد القومي" المنصب الأرفع بعد الانتخابات، وفي حال الحصول على منصب وزير واحد يتم ذلك بالتناوب بين الحزبين.

وكانت استطلاعات الرأي العام الأخيرة توقعت أن تبقى أحزاب اليمين الصغيرة خارج الكنيست بسبب عدم تجاوزها نسبة الحسم. وفي إثر ذلك دعا رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو هذه الأحزاب إلى الوحدة لمنع خسارة عدة مقاعد لليمين.

ورحب الليكود بخوض "البيت اليهودي" و"الاتحاد القومي" الانتخابات بقائمة مشتركة، كما دعا إلى إشراك قوى أخرى في التحالف لضمان استمرار تفوق كتلة اليمين.

"هآرتس"، 17/2/2019
حزب "تعل" ينتخب قائمته لانتخابات الكنيست

انتخب حزب "تعل" [الحركة العربية للتغيير]، الذي انشق عن القائمة المشتركة، أول أمس (الجمعة)، قائمته التي ستخوض الانتخابات العامة المقبلة.

وأسفرت النتائج عن إعادة انتخاب عضو الكنيست أحمد طيبي، الذي كان مرشحاً وحيداً، في المكان الأول بالإجماع.

وفاز عضو الكنيست السابق أسامة سعدي بالمكان الثاني، وسندس صالح، سكرتيرة المجلس النسائي في "تعل"، بالمكان الثالث، وعضو الكنيست السابق وائل يونس بالمكان الرابع. 

ومن المتوقع أن يُضاف إلى القائمة مكانان محصنان لمرشح من قائمة "ناصرتي"، وهي حزب رئيس بلدية الناصرة علي سلام، بالإضافة إلى مكان محصّن من النقب [جنوب إسرائيل].

وخاض "تعل" الانتخابات السابقة ضمن القائمة المشتركة إلاّ إن زعيمه قرر مؤخراً الانسحاب منها وخوض الانتخابات لوحده.

مقالات وتحليلات
من الصحافة الاسرائلية: مقتطفات من تحليلات المعلقين السياسيين والعسكريين
"Ynet"، 15/2/2019
من ربح ومن خسر في مؤتمر وارسو؟
رون بن يشاي - محلل سياسي
  • مؤتمر وارسو الذي انتهى يوم الخميس الماضي كان محاولة أميركية غير ناجحة لبلورة معسكر دولي واسع مؤيد لأهداف السياسة الخارجية الشرق أوسطية والأوروبية لإدارة ترامب.
  • لقد كان للولايات المتحدة عدة أهداف تريد الدفع بها قدماً في المؤتمر. الهدف الأول تفعيل وزيادة الجهود لكبح المشروع النووي العسكري الإيراني وتطلع إيران إلى الهيمنة على الشرق الأوسط، وذلك من خلال استعراض قوة دولي، وزيادة العزلة السياسية والعقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران بعد انسحابها من الاتفاق النووي.
  • تتخوف الدول الشرق أوسطية التي دُعيت إلى المؤتمر من إيران، وتريد الحصول على مساعدة اقتصادية وعسكرية من الولايات المتحدة، لذلك فهي تلقائياً موجودة في جيبها. لكن الأميركيين دعوا أيضاً دولاً غربية أوروبية وآسيوية عديدة كي يظهروا موقع زعامتهم في العالم، وليثبتوا للإيرانيين أيضاً أنه حتى من عارض علناً انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي ينوي في نهاية الأمر الانصياع لنظام العقوبات.
  • وهدف آخر – من أجله عقد المؤتمر في بولندا – هو الرغبة الأميركية في منع روسيا من التحول إلى قوة عظمى مسيطرة في الشرق الأوسط وأوروبا. وذلك من خلال إعادة إظهار الالتزام الأميركي تجاه حلفائها الشرق أوروبيين الذين انضموا في مرحلة متأخرة إلى حلف شمال الأطلسي وإلى الاتحاد الأوروبي. هذه الدول وعلى رأسها بولندا مهددة حالياً من قبل روسيا. فقد هدّد بوتين أكثر من مرة بمهاجمة بولندا لأنها وافقت على أن تقيم الولايات المتحدة على أراضيها، على الحدود الغربية لروسيا، قواعد عسكرية تابعة للناتو.
  • لكن نوايا الولايات المتحدة لم تتحقق في أغلبيتها. الدول الغربية الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وفي طليعتها ألمانيا، وبريطانيا، وفرنسا وإيطالياـ رفضت اتخاذ خطوة معادية لإيران بصورة قاطعة. لذا غيّر الأميركيون والبولنديون، المبادرون إلى الدعوة لعقد المؤتمر ومضيفوه، الهدف المعلن للمؤتمر وأضافوا بضعة أهداف بصورة عتّمت على مضمونه المعادي لإيران.
  • أعلن وزير الخارجية البولندي المضيف أن أهداف المؤتمر هي: الرقابة على أسلحة الدمار الشامل - تعبير مهذب معناه معارضة المشروع النووي العسكري الإيراني؛ حل المسائل الإنسانية، ومعناه معالجة مشكلة اللاجئين السوريين وقضايا غزة؛ محاربة الإرهاب - تعبير عن التآمر الإيراني في العراق، وفي اليمن، وسورية ولبنان؛ الأمن والطاقة - تعبير عن ضرورة إيجاد رد عسكري على تهديد الصواريخ الباليستية لإيران على السعودية وعلى دول عربية أخرى، وتهديد إيران وحلفائها لحرية الملاحة في مياه الخليج الفارسي [العربي] وفي مضائق هرمز وباب المندب.
  • نتيجة لذلك، وافقت الدول الأوروبية على المشاركة في المؤتمر لكن بمستوى منخفض وقليل الأهمية، مما شكل إهانة للمنظمين وأفرح الإيرانيين. لكن الصفعة الحقيقية تلقاها الأميركيون في المؤتمر نفسه عندما رفض الاتحاد الأوروبي الانزياح ولو ميليمتراً واحداً عن تأييده للاتفاق النووي. وأيضاً لم يوافق على إلغاء آلية التجارة مع إيران التي أقامها الأوروبيون خصيصاً للإلتفاف على العقوبات الأميركية.
  • كي لا يفشل المؤتمر فشلاً ذريعاً، قرر كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية أن يضيفوا إلى أهدافهم تجنيد تأييد سياسي واقتصادي لـ"صفقة القرن" التي صاغوها من أجل حل النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني. ينسجم هذا مع الهدف المعلن للمؤتمر المتعلق بتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط، وهو يعطي فرصة لجاريد كوشنير وجيسون غرينبلات، مهندسي "الصفقة" من أجل إدخال تحسينات على جهودهم، وحصولهما على تأييد الدول الخليجية والعربية المعتدلة.
  • المكوّن الاقتصادي في الصفقة الذي على الخليجيين العرب تمويله، كان يجب أن يكون المستند المركزي الذي تستند إليه الصفقة كلها. فهي تقوم على تحسين اقتصادي واستراتيجي بصورة دراماتيكية لوضع الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية. مقابل موافقتهم الاستراتيجية - الدراماتيكية على السلام مع إسرائيل، وتطبيع العلاقات بين الدولة اليهودية وبين العالم العربي.
  • تشير أهمية التمثيل المحترم للدول العربية في المؤتمر إلى فرص جيدة لإدارة ترامب لتحقيق رغبتها في إقامة نوع من حلف ناتو شرق - أوسطي لا يتكون من عضوية الدول الخليجية فقط بل يشمل أيضاً مصر، والأردن، والمغرب، وتونس. لم يحدث هذا في وارسو لكنه يمكن أن يحدث في المستقبل.
  • ووفقاً لانطباعات مراقبين كانوا حاضرين في وارسو في الأيام الأخيرة، تريد الدول العربية ومستعدة، لأن تكون إسرائيل شريكة فاعلة ومهمة في الحلف المعادي لإيران الذي تقوده الولايات المتحدة، لكن فقط من وراء الكواليس ومن تحت الطاولة. وما دام ليس هناك حل للمشكلة الفلسطينية، فإن العرب ليسوا مستعدين لأن يكونوا شركاء علنيين في أي مبادرة تشكل إسرائيل جزءاً منها، على الرغم من الفوائد التي يمكن أن يحصلوا عليها من شراكة علنية مع إسرائيل.
  • الإنجاز الأساسي لمؤتمر وارسو بالنسبة إلى نتنياهو هو تثبيت صورته كزعيم وكرجل دولة من مستوى عالمي، وأنه هو فقط قادر على إنقاذنا من براثن الوحش الإيراني، وهو فقط بقوته الشخصية قادر على أن يشق لنا مكاننا المناسب بين الأمم. ليس هناك ما يضير في خلق صورة كهذه من قبل رئيس الحكومة عشية الانتخابات، لكن نتنياهو هو أيضاً وزير دفاع، وتباهيه وتصريحاته التي كسر فيها سياسة الغموض والتي تحولت إلى فيض، يضران بالأمن القومي.
  • يمكن القول إن التصريحات الحربية لنتنياهو وهو على سلم الطائرة التي أقلته إلى وارسو، وكلامه في وارسو هذا الأسبوع، رفعا مستوى احتمال انفجار المواجهة الإسرائيلية - الإيرانية في سورية ولبنان.
  • أيضاً كلام نتنياهو عن تعاون البولنديين مع النازيين، الصحيح بحد ذاته، كان لأغراض انتخابية. الدليل على ذلك أن نتنياهو امتنع بشدة – على الرغم من احتجاج الجمهور - من الإدلاء بمثل هذا الكلام أثناء مناقشة البرلمان البولندي لهذا الموضوع، وضغط من أجل التصالح مع البولنديين.
  • في مقابل نتنياهو الذي عاد راضياً من وارسو، غادر نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، ووزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو المؤتمر بنصف ما كانا يشتيهان. "حلف وارسو" جديد لم يقيما. لقد حصلت واشنطن على دعم غير محدود - كان أصلاً متوفراً لديها - من جانب المعسكر العربي – السني لجهود لجم المشروع النووي الإيراني ومشروع الصواريخ الباليستية. لكن حلف ناتو شرق – أوسطي لم ينشأ بعد.
  • إذن، على ماذا حصلنا؟ الكثير من الهواء الساخن ومحاولة أميركية خرقاء، لم تنجح في عزل إيران أو تظهر لبوتين أن قوة واشنطن ما تزال كما هي. مع ذلك من هو الرابح؟ هذا أصبح واضحاً.
"معهد القدس للشؤون العامة والسياسة"، 14/2/2019
"صفقة القرن": ضغط أميركي غير مسبوق على السلطة الفلسطينية
يوني بن مناحيم - محلل سياسي
  • بالاستناد إلى مصادر رفيعة المستوى في الإدارة الأميركية، خطة السلام الجديدة للرئيس ترامب المسماة "صفقة القرن" قد أنجزت. مسؤولون كبار في الإدارة قالوا لمحطة "فوكس نيوز" في 11 شباط/فبراير أن الخطة تتضمن 175-200 صفحة، وأن أكثر من خمسة أشخاص لديهم إمكانية الوصول إلى النص الكامل، وأضاف هؤلاء: "الرئيس مسرور من أطر الخطة".
  • في المقابل، الموفد الأميركي جيسون غرينبلات كذّب تقرير "الفوكس نيوز" وقال: "صحيح أن الخطة توشك على الانتهاء، لكننا لم نصل إلى هناك وسنواصل العمل عليها حتى نشرها".
  • يبدو أن الإدارة الأميركية قد بدأت حالياً بتحرك دبلوماسي في محاولة للدفع قدماً بالخطة في الساحة الدولية والعالم العربي، وينوي الرئيس ترامب نشر الخطة مباشرة بعد الانتخابات في إسرائيل.
  • في تقدير مصادر سياسية رفيعة في القدس أن الخطة ستنشر كاملة فقط في أيار/مايو بعد تشكيل الحكومة الجديدة في إسرائيل. وفي تقديرهم أن ترامب لا يريد نشرها قبل ذلك لأنها قد تؤثر على تركيبة الائتلاف الحكومي الذي سينشأ، بغض النظر عن الحزب الذي سيفوز في الانتخابات في إسرائيل.
  • من المتوقع أن يقوم جاريد كوشنير، صهر الرئيس ترامب وأحد مهندسي خطة السلام الجديدة، خلال مؤتمر وارسو بعرض صورة عن وضع خطة السلام، و"أين أصبحت الأمور"، وماذا تتوقع الإدارة الأميركية تحقيقه في الأسابيع والأشهر القادمة.
  • مصادر رفيعة في الإدارة الأميركية ذكرت أيضاً أن كوشنير سيزور المنطقة كي يناقش مع الزعماء العرب خطة السلام. وقال مصدر كبير في البيت الأبيض أن كوشنير سيزور السعودية، وعمان، ودولة اتحاد الإمارات، والبحرين، وقطر والمغرب، وسيطلع زعماء هذه الدول على مستجدات وضع خطة السلام ويطلب تأييدهم لها عند نشرها. رام الله وعمان ليستا على برنامج زيارة كوشنير بسبب المعارضة الشديدة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وملك الأردن الملك عبد الله لخطة السلام الأميركية.
  • بحسب مصادر فلسطينية رفيعة المستوى حاول حاكم عُمان السلطان قابوس المساعدة في الدفع قدماً بخطة السلام الأميركية الجديدة كي يكون في الإمكان إشراك السلطة الفلسطينية بالخطة التي تعارضها بشدة.
  • في 15 كانون الثاني زار عُمان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو وسمع من السلطان قابوس أفكاراً خلاقة جديدة تتعلق بموضوعات جوهرية في النزاع مثل، القدس، المستوطنات واللاجئين.
  • لا تريد عُمان أن تتحول إلى وسيط بين الولايات المتحدة والفلسطينيين، لكن تتمتع في الشرق الأوسط بمكانة "وسيط عادل"، وتحاول بواسطة تقديم أفكار الدفع قدماً بعملية سياسية بين إسرائيل والفلسطينيين تساهم في تحقيق استقرار المنطقة.
  • يشعر الفلسطينيون بالقلق حيال تحرك الإدارة الأميركية القوي في الموضوع، وبالنسبة إليهم "صفقة القرن" خطة تهدف إلى تصفية المشكلة الفلسطينية. وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي قال إن مؤتمر وارسو هو مؤامرة ضد الزعامة الفلسطينية، وإن الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً على الدول العربية كي توقف مساعدتها المالية للسلطة الفلسطينية، وتعمل لفرض حصار مالي على السلطة.
  • وتدّعي مصادر رفيعة المستوى في السلطة الفلسطينية أن الإدارة الأميركية تحاول خنق السلطة من الناحية الإقتصادية، وطلبت من مصارف أميركية مركزية في العالم عدم السماح بتحويلات مصرفية إلى حسابات السلطة الفلسطينية لإجبارها على القبول بالخطة الجديدة للرئيس ترامب.
  • في تقدير رئيس السلطة أن السعودية تستطيع منع نجاح الخطة الأميركية. لذلك سارع إلى مغادرة أديس بابا حيث كان يحضر نقاشات المؤتمر الأفريقي، متوجهاً إلى الرياض في السعودية للاجتماع مع الملك سلمان بن عبد العزيز، بهدف محاولة إيقاف تقدم الخطة الأميركية الجديدة والمحافظة على وضع القدس.
  • تزعم مصادر في السلطة الفلسطينية أن الملك سلمان صادر من وريث العهد محمد بن سلمان معالجة "صفقة القرن" الأميركية في أعقاب تورطه في قضية قتل الصحافي جمال خاشقجي. وفي رأيهم أن الملك يدعم مئة في المئة الموقف الفلسطيني بشأن إقامة دولة مستقلة في حدود 67 عاصمتها القدس الشرقية. وكان الملك قد ساهم مؤخراً بدفع مبلغ 150 مليون دولار إلى الوقف الإسلامي في القدس الشرقية، و50 مليون دولار أخرى لتمكين وضع القدس ومساعدة اللاجئين الفلسطينيين. وبالاستناد إلى مصادر في "فتح" سيطلب رئيس السلطة مساعدة مالية كبيرة للسلطة كي يستطيع مواجهة الضغط الإقتصادي الأميركي.
  • أجَّل الرئيس ترامب نشر الخطة بصورة رسمية بقدر المستطاع جرّاء معارضة السلطة الفلسطينية ورئيسها القوية لها، لكنه بدأ يطبق عملياً أجزاء منها مثل إعلان القدس كعاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأميركية إليها، والمس بوضع اللاجئين الفلسطينيين من خلال اضعاف الأونروا، واستخدام الضغط السياسي والاقتصادي على السلطة من أجل التخفيف من معارضتها على أمل أن توافق على مناقشتها.
  • يشاطر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس العاهل الأردني الملك عبد الله، الذي بحسب اتفاق السلام مع إسرائيل العائد إلى العام 1994 يتمتع بوضع الوصي على الأماكن المقدسة في القدس، والذي يعارض بشدة توطين اللاجئين الفلسطينيين في الأردن، ويعمل الاثنان معاً لإحباط خطة السلام الأميركية الجديدة.
  • التقدير في العالم العربي أن الرئيس ترامب لن يستطيع أن يفرض على الفلسطينيين مناقشة خطته الجديدة ما دام الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل ما يزال قائماً.

الناطق بلسان السلطة الفلسطينية نبيل أبو ردينة قال في لقاء مع المراسلين الأجانب في رام الله في الأسبوع الماضي، إذا أيدت خطة السلام الأميركية قيام دولة فلسطينية ضمن حدود ما قبل حرب الأيام الستة [حزيران/يونيو 1967] وعاصمتها القدس الشرقية، "سنكون مستعدين للجلوس وإجراء مفاوضات فوراً".