مختارات من الصحف العبرية

مختارات من الصحف العبرية

نشرة يومية يعدها جهاز متخصص يلخص أهم ما في الصحف الإسرائيلية من أخبار وتصريحات وتحليلات لكبار المحللين السياسيين والعسكريين تتناول مختلف الشؤون الداخلية الإسرائيلية وتركز بصورة خاصة على كل ما يهم المسؤول العربي في قضايا المنطقة كافة: فلسطين ومساعي التسوية وسورية ولبنان والعراق ومصر والثورات العربية والخليج العربي وإيران وتركيا الخ. ويصدر مع النشرة اليومية أكثر من مرة واحدة في الشهر ملحق يترجم أهم ما تنشره دوريات فكرية صادرة عن مراكز أبحاث إسرائيلية عن سياسات إسرائيل إزاء القضايا المذكورة أعلاه وشؤون إستراتيجية أخرى (متوفرة للمطالعة على نسق ملفات "بي دي أف" PDF)

أخبار وتصريحات
مقتل ضابط إسرائيلي برتبة عقيد وإصابة ضابط آخر خلال قيام وحدة عسكرية خاصة بالتوغل في قطاع غزة
نتنياهو: اللقاء مع بوتين في باريس كان جيداً ومهماً جداً
في رسالة إلى مندلبليت، يعلون يحذّر من عدم كشف الحقيقة بشأن "الملف 3000"]
"نيويورك تايمز": مسؤولون مقربون من بن سلمان طلبوا من رجال أعمال بينهم إسرائيلي درس إمكان محاولة اغتيال مسؤولين إيرانيين بينهم قاسم سليماني
شاب فلسطيني يجتاز السياج الأمني شمال قطاع غزة ويضرم النار في دفيئة تابعة لإحدى المستوطنات
مقتل شاب فلسطيني وإصابة 37 خلال تظاهرات الجمعة الفائتة من "مسيرات العودة"
مقالات وتحليلات
حادثة قطاع غزة عملية عسكرية انكشفت وليست عملية اغتيال
تحطّم السد: إسرائيل والدول العربية
أخبار وتصريحات
من المصادر الاسرائيلية: أخبار وتصريحات مختارة
موقع YNET، 12/11/2018
مقتل ضابط إسرائيلي برتبة عقيد وإصابة ضابط آخر خلال قيام وحدة عسكرية خاصة بالتوغل في قطاع غزة

قال بيان صادر عن الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي في ساعة متأخرة من الليلة الماضية إن ضابطاً إسرائيلياً برتبة عقيد قتل وأصيب ضابط آخر بجروح متوسطة خلال قيام وحدة عسكرية خاصة بالتوغل في قطاع غزة مساء أمس (الأحد).

وقالت مصادر فلسطينية في قطاع غزة إن 7 أفراد من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" قتلوا وإن 7 أفراد آخرين أصيبوا بجروح خلال نشاط أمني قام به الجيش الإسرائيلي في خانيونس جنوب القطاع تخلله إطلاق نار بين الجانبين.

وقال الناطق بلسان وزارة الصحة في قطاع غزة د. أشرف القدرة إن بين القتلى الـ7 القيادي في كتائب القسام نور الدين بركة.

وفي إثر ذلك سُمعت صافرات الإنذار مرتين بفارق أقل من نصف ساعة في المستوطنات الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة.

وطلبت قيادة الجبهة الإسرائيلية الداخلية من سكان المستوطنات في محيط القطاع البقاء بالقرب من الملاجئ.

ووصل وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان [رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"] مساء أمس إلى مقر وزارة الدفاع في تل أبيب وقام بإجراء مشاورات أمنية.

ونفى الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي معلومات تناقلتها مصادر فلسطينية عن خطف جندي إسرائيلي.

وقالت مصادر إسرائيلية رفيعة المستوى إن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قرر أن يقطع زيارته إلى العاصمة الفرنسية والعودة فوراً إلى إسرائيل في ضوء هذه التصعيد الأمني في الجبهة الجنوبية.

وقال مصدر من حاشية نتنياهو إن الاجتماع الذي كان مقرراً عقده اليوم (الاثنين) مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ألغي، كما ألغي اللقاء الذي كان من المزمع إجراؤه مع أبناء الجالية اليهودية في باريس.

وأصدر نتنياهو تعليمات إلى الوزراء بعدم الإدلاء بأي تصريحات متعلقة بالأوضاع الأمنية الدائرة في المنطقة الجنوبية وفي قطاع غزة.

"يسرائيل هيوم"، 12/11/2018
نتنياهو: اللقاء مع بوتين في باريس كان جيداً ومهماً جداً

أكد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، في مؤتمر صحافي عقده في قصر الإليزيه في باريس أمس (الأحد)، أن لقاءه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان جيداً ومهماً جداً من دون أن يتطرق إلى مزيد من التفاصيل.

وقبل ذلك أكد الناطق بلسان الكرملين ديمتري بيسكوف أن الرئيس الروسي أجرى محادثات مع رئيس الحكومة الإسرائيلية في أروقة قصر الإليزيه في باريس، على هامش حضورهما الذكرى الـ 100  لنهاية الحرب العالمية الأولى إلى جانب قادة آخرين من العالم، وذلك بعد تقارير عدة سابقة أكدت أن هذا اللقاء لن يُعقد بسبب رفض الروس لذلك.

وهذا اللقاء هو الأول بين الطرفين منذ الغارات الإسرائيلية على اللاذقية شمال سورية، والتي أدت إلى سقوط طائرة روسية كان على متنها 15 جندياً روسياً لقوا حتفهم جميعاً، وحمّلت روسيا حينها إسرائيل المسؤولية عنها.

وأكد نتنياهو أنه تحادث أيضاً مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومع عدد من زعماء دول أفريقية أعربت عن رغبتها في تقوية العلاقات بإسرائيل، وأشار إلى أن هذه المحادثات مهمة بالنسبة إلى إسرائيل.

من ناحية أخرى قال نتنياهو إنه يسعى بكل وسيلة ممكنة لإعادة الهدوء إلى غزة ومنع وقوع كارثة إنسانية في القطاع، وأضاف أن المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية - الأمنية وضع هذا الهدف نصب عينيه. وأشار إلى أنه حينما يواجه الغزيون نقصاً كبيراً في الكهرباء والطاقة فان ذلك ينعكس سلباً على سكان المستوطنات اليهودية المجاورة. وأضاف أن إسرائيل موجودة حالياً في المرحلة الأولى من التهدئة على أن يتم درس موضوع التسوية مع قطاع غزة لاحقاً.

وشدّد نتنياهو على أنه لا يوجد حل دبلوماسي لقطاع غزة، مثلما لا يوجد حل دبلوماسي لتنظيم "داعش". ونوه بأنه إذا لم تستمر التهدئة ستلجأ إسرائيل إلى استخدام قوة كبيرة جداً. وكرّر أن إسرائيل تهدف إلى التوصل إلى وقف إطلاق نار طويل المدى في غزة.

"معاريف"، 12/11/2018
في رسالة إلى مندلبليت، يعلون يحذّر من عدم كشف الحقيقة بشأن "الملف 3000"]

وجّه وزير الدفاع الإسرائيلي السابق موشيه يعلون، أمس (الأحد)، رسالة شديدة اللهجة إلى المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية أفيحاي مندلبليت في إثر نشر نتائج التحقيقات في قضية الغواصات المعروفة باسم "الملف 3000"، هاجم فيها سير التحقيق في هذا الملف، وأكد أن طريقة إدارة التحقيق تثير تساؤلات صعبة فيما إذا كانت هناك محاولة مقصودة لعدم كشف الحقيقة في هذه القضية، وحذّر من مغبة ذلك.

وتساءل يعلون في رسالته لماذا لم يتم إصدار أوامر تفتيش فورية في ديوان رئاسة الحكومة، وهيئة الأمن القومي، ومكتبي المحاميين المقربين من نتنياهو ديفيد شيمرون ويتسحاق مولخو. كما تساءل عن تكرار المستشار القانوني للحكومة الإعلان أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو غير متورط بالقضية.

"يديعوت أحرونوت"، 12/11/2018
"نيويورك تايمز": مسؤولون مقربون من بن سلمان طلبوا من رجال أعمال بينهم إسرائيلي درس إمكان محاولة اغتيال مسؤولين إيرانيين بينهم قاسم سليماني

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية مساء أمس (الأحد) أن مسؤولين سعوديين مقربين من ولي العهد محمد بن سلمان طلبوا العام الفائت من رجال أعمال، بينهم إسرائيلي لديه خلفية استخباراتية، أن يدرسوا إمكان محاولة اغتيال مسؤولين إيرانيين، بينهم قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني.

ويأتي هذا الكشف في الوقت الذي تُتهم فيه السعودية وولي العهد بقتل الصحافي جمال خاشقجي الشهر الفائت في القنصلية السعودية في إستانبول.

وأشارت الصحيفة الأميركية إلى أن الاغتيالات السياسية زادت في عهد محمد بن سلمان. وأضافت أن الجنرال محمد عسيري، نائب رئيس الاستخبارات السعودية المتهم من طرف بن سلمان بأنه وراء اغتيال خاشقجي وأقيل بسبب ذلك، كان حاضراً في الاجتماعات التي جرى الحديث فيها حول اغتيال المسؤولين الإيرانيين، وعُقدت في العاصمة السعودية الرياض. ونظّم هذه الاجتماعات جورج نادر، وهو رجل أعمال أميركي لبناني. وشارك فيها جويل زمل، وهو إسرائيلي لديه علاقات قوية مع أجهزة الاستخبارات في إسرائيل.

واعتُبر عسيري قبل إقالته من منصبه أحد المستشارين المقربين من ولي العهد السعودي وصاحب علاقات قوية بالغرب.

"معاريف"، 11/11/2018
شاب فلسطيني يجتاز السياج الأمني شمال قطاع غزة ويضرم النار في دفيئة تابعة لإحدى المستوطنات

ذكر بيان صادر عن الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي أن قائد اللواء الشمالي في فرقة غزة الكولونيل آفي روزنفيلد قام صباح أمس (السبت) بزيارة إلى مستوطنة نتيف هعسارا واجتمع مع السكان وذلك على خلفية قيام شاب فلسطيني باجتياز السياج الأمني شمال قطاع غزة وإضرام النار في إحدى دفيئات المستوطنة مساء أول أمس (الجمعة).

وقال السكان إن ما جرى يُعتبر تصعيداً خطراً ويجب عدم التسليم بالسهولة التي يتم فيها اجتياز السياج. وأضافوا أن الحادث كان سينتهي بصورة مغايرة لو أن الفلسطيني كان مسلحاً.

وأكد روزنفيلد أن الجيش الإسرائيلي مستعد لحماية سكان المستوطنات في محيط قطاع غزة. وأضاف أن الجيش يواصل التحقيق في ملابسات الحادث وسيستخلص منه العبر اللازمة.

"يديعوت أحرونوت"، 11/11/2018
مقتل شاب فلسطيني وإصابة 37 خلال تظاهرات الجمعة الفائتة من "مسيرات العودة"

أعلن الناطق بلسان وزارة الصحة الفلسطينية في غزة د. أشرف القدرة أن الشاب الفلسطيني رامي إسحاق قحمان (28 عاماً) توفي مساء أول أمس (الجمعة) متأثراً بجروحه التي أصيب بها عصراً شرقي رفح جنوب قطاع غزة برصاص الجيش الإسرائيلي خلال تظاهرات "مسيرات العودة" الأسبوعية.

وأضاف القدرة أن 37 فلسطينياً أصيبوا بجروح في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي خلال تلك التظاهرات بالقرب من منطقة الحدود مع قطاع غزة، والتي شارك فيها مئات الفلسطينيين.

وقال قائد حركة "حماس" في قطاع غزة يحيى السنوار للمتظاهرين إن جدار الحصار بدأ بالانكسار، وأكد أنه لا يوجد أي اتفاق مع إسرائيل، وأن الحركة تتحدث مع مصر وقطر وأيضاً مع الأمم المتحدة لكسر الحصار، لكن لا يوجد أي تفاهمات مع إسرائيل.

وأوضح السنوار أن لا علاقة للأموال القطرية بأي اتفاق تهدئة مع الاحتلال، وأن الأموال لن تأتي على حساب المصالحة مع السلطة الفلسطينية.

يُشار إلى أن السفير القطري محمد العمادي لم ينجح في الخروج من سيارته، خلال زيارته لتظاهرات "مسيرة العودة" في منطقة الحدود. وقام بعض المتظاهرين بالاعتداء عليه ورشق سيارته بالحجارة. ولم يتم التبليغ عن إصابات.

وكان العمادي أكد في وقت سابق لممثلين عن الفصائل الفلسطينية في غزة أن قطر ستناقش مع إسرائيل توسيع منطقة صيد الأسماك في بحر غزة، وإقامة مناطق صناعية في القطاع.

مقالات وتحليلات
من الصحافة الاسرائلية: مقتطفات من تحليلات المعلقين السياسيين والعسكريين
"هآرتس"، 12/11/2018
حادثة قطاع غزة عملية عسكرية انكشفت وليست عملية اغتيال
عاموس هرئيل - محلل عسكري
  • السؤال المباشر الذي يُطرح بعد حادثة قطاع غزة التي قُتل خلالها ضابط في الجيش برتبة عقيد وستة عناصر من حركة "حماس" هو: لماذا الآن؟ لقد جرت العملية في عمق منطقة غزة في ذروة المساعي المبذولة من أجل التوصل إلى وقف إطلاق نار طويل الأمد، في وقت كان رئيس الحكومة فيه يشارك في مؤتمر سياسي مهم في فرنسا، وبعد ساعات قليلة من خطاب طويل ومقنع ألقاه نتنياهو في مؤتمر صحافي شرح فيه رأيه في ضرورة بذل كل جهد من أجل التوصل إلى تسوية في غزة وعدم التدهور إلى حرب.
  • لم تقدم إسرائيل رسمياً تفسيراً مفصلاً في ساعات الليل لهذه المسالة. الفلسطينيون يقدمون تفاصيل كثيرة عن الحادثة، لكن يبدو أن جزءاً من التقارير على الأقل ليس صحيحاً. على هذه الخلفية، تبدو سلسلة إطلالات اللواء في الاحتياط طال روسو في التلفزيون والراديو في ساعات الليل مهمة. روسو الذي كان قائداً لمنطقة الجنوب وأمضى أغلبية سنوات خدمته العسكرية في وحدات خاصة مثل سييرت ميتكال، وشيلداغ ومَغْلان، لا يكثر من المقابلات في وسائل الإعلام. وإذا اختار الظهور في تلك الليلة تحديداً، قد يكون أحد استعان به لنقل رسائل.
  • قُتل في الحادثة قائد كتيبة "حماس" في قطاع خان يونس، نور الدين بركة، ويدّعي الفلسطينيون أنها كانت عملية اغتيال إسرائيلية. روس كذّب أقوالهم، وقال إن عملية الجيش لم تكن اغتيالاً مخططاً له، وإن الضابط من "حماس" قُتل في أثناء الاشتباك مع المقاتلين الإسرائيليين. وبحسب كلامه، الجيش يعمل "من دون أن تنتبه إلى ذلك أغلبية المدنيين. وهذه عمليات تجري على الدوام، وكل ليلة، وفي كل القطاعات. ويبدو أن هذه العملية انكشفت، وهي ليست اغتيالاً. لدينا طرق أُخرى للاغتيالات". هذا الصباح أكد الناطق بلسان الجيش العميد رونان منليس أن العملية لم تكن اغتيالاً.
  • بناء على ذلك، من الصعب أن نصدق أن المستوى السياسي وافق في هذه الظروف على عملية اغتيال ناشط من رتبة متوسطة في الذراع العسكرية لـ"حماس"، بينما ليس من الواضح من سيكون المستفيد من ذلك. ونتنياهو الذي يوظف كثيراً من جهوده في مساعي التوصل إلى تسوية مع "حماس" لا يمكن أن يسمح بمثل هذه الخطوة. ويبدو تفسير روسو معقولاً أكثر. من المحتمل أنها كانت عملية جمع معلومات استخباراتية، لها علاقة بالبنية التحتية العسكرية لـ"حماس"، أنفاق، وتطوير سلاح، وربما لها علاقة بمشكلة أُخرى ملتهبة لإسرائيل في غزة، الأسرى والمفقودين. في السنوات الأخيرة، وفي فترة المعركة بين الحروب، تستغل إسرائيل الفوضى في العالم العربي للقيام بعمليات كثيرة مشابهة ما وراء الحدود. القسم الأكبر من هذه العمليات لا يجري الكشف عنه ولا يعرف الجمهور به.
  • إن مجرد الكشف عن المقاتلين هو خطأ عملاني يتطلب الآن تحقيقاً داخلياً معمقاً في الجيش الإسرائيلي. هل هو شيء ما في سلوك القوة، أو في الاستعداد للعملية كشف المقاتلين لـ"حماس"؟ حقيقة أن العملية انتهت بقتيل واحد وجريح واحد، وأن بقية المقاتلين عادوا بسلام، من دون خسائر إضافية، وما لا يقل أهمية من دون خطف جندي، هو أمر يثير التقدير. من الواضح أنه جرى استخدام كثير من الحكمة وبرودة الأعصاب من أجل إخراج القوة بسلام، من عمق ثلاثة كيلومترات في قلب منطقة مكتظة ومعادية.
  • هذه الحادثة الصعبة ستلقي بظلالها على المسعى المصري للتوصل إلى وقف إطلاق النار وقتاً طويلاً. مع ذلك، وعلى الرغم من وقوع قتلى من الجانبين، ومن إطلاق 17 قذيفة وصاروخ على أراضي إسرائيل ومستوطنات غلاف غزة طوال الليل، فإن هذا لم يضع حداً لاتصالات التهدئة. لقد حافظت "حماس" على رد مدروس نسبياً، مقارنة بعدد القتلى. وستحاول الحركة استخدام الحادثة اليوم كإنجاز، إذ إن كشف ومهاجمة قوة خاصة إسرائيلية من النخبة ترسخ صورة "المقاومة" العسكرية ضد إسرائيل، وتحديداً الآن، بعد تصدعها في أعقاب صور نقل الأموال القطرية في حقائب في الأسبوع الماضي.

ثمة مصلحة لكل من إسرائيل و"حماس" بتجديد التهدئة، على الرغم من الحادثة الاستثنائية والخطرة، ويبدو أن أحداث هذه الليلة لن تؤدي إلى تصعيد وإلى عملية عسكرية إسرائيلية واسعة في القطاع.

"يسرائيل هَيوم"، 12/11/2018
تحطّم السد: إسرائيل والدول العربية
إيال زيسر - نائب رئيس جامعة تل أبيب
  • زيارة رئيس الحكومة نتنياهو إلى عُمان هي معلم مهم في تطور شبكة العلاقات بين إسرائيل ودول الخليج. بعد نتنياهو، زار عُمان أيضاً وزير المواصلات يسرائيل كاتس، وقامت ميري ريغيف بزيارة إلى أبو ظبي بدعوة من السلطات الرسمية كضيفة رسمية لزيارة "مسجد أبو الأمة "[مسجد الشيخ زايد] مع ضيوف آخرين رسميين من اتحاد الإمارات. ومن المنتظر أن يصل وزير الاقتصاد، إيلي كوهين، في الأيام القريبة إلى البحرين تلبية لدعوة من حاكم الإمارة.
  • عرفت العلاقات بين إسرائيل والدول الخليجية صعوداً وهبوطاً، لكنها ليست جديدة. وإلى جانب العلاقات السياسية، تطورت العلاقات الاقتصادية بصورة كبيرة، والأهم منها العلاقات الأمنية، التي تأسست على تعاون سري، في الأغلب، في مواجهة التحدي الإيراني المشترك. لكن البارز اليوم قرار هذه الدول، بصورة منفصلة ومعاً، منح العلاقات بإسرائيل تعبيراً علنياً، وتقديمها كمصدر للقوة والأمن وليس كمصدر للخجل.
  • أهمية العلاقة بإسرائيل ناجمة عن الإدراك أن إسرائيل تحولت إلى لاعب إقليمي مهم، يمكن أن يشكل حليفاً استراتيجياً مهماً تجاه جملة من القضايا المصيرية، من المواجهة مع إيران وتحسين العلاقات بالولايات المتحدة، وصولاً إلى التطوير الاقتصادي والأمني في بلادهم. في الأسبوع الماضي فقط كتب عبد الرحمن الراشد رئيس التحرير السابق لصحيفة "الشرق الأوسط" أن أحداً في الخليج لن ينسى تجنّد إسرائيل إلى جانب السعودية في مجهود لحل الخلافات بينها وبين واشنطن [على خلفية مقتل الصحافي السعودي جمال الخاشقجي في القنصلية السعودية في إستانبول]. وهذا تعبير واضح عن مكانة إسرائيل كلاعب في محور مركزي في الشرق الأوسط، وحتى في داخل العالم العربي.
  • من المهم الإشارة إلى أن موجة الزيارات التي جرت، والتي ستجري، والتغطية الإعلامية العلنية لها قد مرت من دون أن تثير معارضة مهمة، لا في الخليج ولا في شتى أنحاء العالم العربي. ويشير هذا إلى أن العلاقات بإسرائيل لم تعد تشكل موضوعاً في الخلافات المطروحة على جدول أعمال العالم العربي.
  • يدل هذا أيضاً على أن النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني لم يعد يشكل حاجزاً، أو على الأقل عاملاً معرقلاً، لتطوير شبكة العلاقات بين إسرائيل والدول العربية. ولهذا الموضوع حساسية خاصة بالنسبة إلى الرأي العام العربي، وخصوصاً في الدول المحيطة بإسرائيل، لكن في كل ما يتعلق بالأنظمة العربية يبدو أنها قررت منذ وقت عدم السماح للفلسطينيين بإملاء جدول أعمالهم. بالإضافة إلى ذلك، لأول مرة يحاول عدد من الدول العربية المشاركة في الجهد الرامي إلى الدفع قدماً بتسوية إسرائيلية - فلسطينية، وعدم الانجرار وراء المواقف التي يعرضها الفلسطينيون.
  • الزيارات المغطاة إعلامياً التي جرت في الأسابيع الأخيرة هي فقط غيض من فيض. فالعلاقات بين إسرائيل ودول العالم العربي تتوسع وتتشابك أيضاً مع دول من خارج الخليج؛ كل دولة عربية على طريقتها، وبحسب وتيرتها الخاصة، بدءاً بمصر والسعودية وحتى المغرب وتونس، البلدين اللذين يزورهما يومياً سياح إسرائيليون، وحتى السودان على وشك أن تحذو حذو السعودية وأن تسمح للطائرات المتوجهة من إسرائيل إلى القارة الأفريقية بالعبور في أجوائها. تحطّم السد.
  • نسيج العلاقات بين إسرائيل والعالم العربي ما يزال هشاً، ومن المريح للعرب أن يوحدوا صفوفهم ويتحدوا حول القضية الفلسطينية. لكن مما لاشك فيه أن إسرائيل والعالم العربي اجتازا نقطة اللاعودة إلى الوراء في الطريق نحو إنشاء شبكة علاقات مستقرة ووثيقة غير مرتبطة بشيء آخر.