news type: 
Literature in the Age of the Epidemic
Date: 
July 17, 2020
Author: 

ليلة 16 شباط / فبراير 1918 غادر مارك سايكس قاعة الاجتماعات في قصر فرساي في ضاحية باريس، حيث كان يشارك في مؤتمر عن السلام، وعاد إلى غرفته في الفندق ليموت بالأنفلونزا الإسبانية. فالقرن العشرون الذي افتتح بمقتلة الحرب العالمية الأولى، توجّ بداياته بوباء ضرب العالم، من آسيا إلى أميركا مروراً بالمشرق وأوروبا، وأُطلق عليه اسم الأنفلونزا الإسبانية، لأن الصحف الإسبانية كانت أول مَن أشار إليه.

كانت الحرب العالمية توشك أن تنتهي بانتصار الحلفاء، وتفكك الدولة العثمانية، وانهيار الإمبراطوريات القديمة، أمّا مارك سايكس الدبلوماسي البريطاني فدخل اسمه في ذاكرتنا، بصفته أحد صانعَي اتفاق سايكس بيكو الذي مزّق خرائط المشرق العربي.

مارك سايكس واحد من نحو خمسين مليون ضحية ماتوا في أتون تلك الجارفة المروعة، لكن موته لم يؤثر في القرار البريطاني الذي حجب المعلومات عن الوباء، تحت شعار "لنتابع المسيرة".

Read more