news type: 
The Palestinian Aghwar: The Real Situation and the Annexation Debate
Date: 
June 19, 2020
Author: 

السجالات الإسرائيلية لفرض السيادة على الضفة الغربية ليس جديدة، فقد بدأت مع انتهاء حرب 1967، ولعل خطة ألون أشهرها، ولكنه تصاعد في الراهن السياسي الإسرائيلي، فأساس الفكرة الصهيونية "أرض أكثر وعرب أقل" انعكست على الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ النكسة، وتعتبر منطقة الأغوار منطقة مثالية وحيوية لإسرائيل لفرض السيادة عليها باعتبارها ذات كثافة سكانية منخفضة مقارنة مع مناطق أخرى في الضفة الغربية.

السؤال الذي يركز عليه هذا الملف هو فرض السيادة على الأغوار الفلسطينية، ولعل هذا يشكل أولوية لدى إسرائيل، فقد تم تشكيل لجان لهذا الغرض، وتحدث السكان عن تنفيذ إسرائيل "احصاء" سكاني ومساكن شمل عينة من المنازل الفلسطينية في الأغوار ثلاث مرات خلال آخر ثمانية سنوات، وظهر رئيس الحكومة نتنياهو وهو يعرض خرائط لغور الأردن يوضح من خلالها رؤيته لفرض السيادة على الأغوار، ويشجعه في ذلك عدم وجود اختلافات بين التيارات السياسية الإسرائيلية حول رؤيتهم لضم غور الأردن.

قرار الحكومة الإسرائيلية فرض السيادة على الأغوار في هذا الوقت يخضع لعدة إعتبارات، ليس من الدقة ربطه فقط باستغلال فترة ولاية ترامب الرئاسية، كما ليس من الدقة ربطه فقط بمحاولة نتنياهو تجميد تهم الفساد التي قد تدمر حياته السياسية ومستقبله بشكل عام، بل تشكل هذه الاعتبارات رزمة متكاملة، يتداخل فيها الاعتباران السابقان، إضافة إلى اعتبارات أخرى حول الواقع الديمغرافي والاقتصادي في الأغوار، بمعنى آخر، أن الممارسات الإسرائيلية الميدانية التي مهدت لعملية فرض السيادة الإسرائيلية اقتربت من اكتمالها.

في ذات الوقت، تبقى جميع السيناريوهات محتملة تجاه منطقة الأغوار: ضم كلي، ضم جزئي، اعلان الضم دون اجراءات قانونية، تأجيل الضم وغير ذلك من السيناريوهات، ولكن تبقى مسألة الضم مسألة حتمية وباحتمالية أعلى من السنوات السابقة، ذلك في ظل تزايد التناغم الاقليمي والدولي مع إسرائيل، وعجز السلطة الفلسطينية على مواجهة السياسة الإسرائيلية.

يثير الواقع الحالي في منطقة الأغوار وسيناريوهات الضم، ما ترتبط به من ردود وممارسات سياسية وميدانية فلسطينية وإسرائيلية وكذلك دولية، العديد من الأسئلة العالقة التي بحاجة إلى نقاش وحوار فلسطيني، ولهذا، هذه دعوة مفتوحة للراغبين للكتابة في هذه المنصة.

 

 الصورة: مقطع من قرية الجفتلك، تصوير أحمد حنيطي.

 

 أحمد حنيطي

Read more