Sabra and Shatila Massacre in Beirut (September 1982)
Date: 
September 17, 2020
Author: 

لم تكن مجزرة صبراوشاتيلا في بيروت، ما بين 16 و18 أيلول/سبتمبر 1982، الأولى التي ذهب ضحيتها فلسطينيون على مدى تاريخهم القاسي، لكنها كانت الأولى التي استقطبت اهتمام الرأي العام ووسائل الإعلام العالميين، إذ أضحت تلك المجزرة في أقل من أربع وعشرين ساعة الحدث الأهم في الأنباء العالمية، كما زار مواقعها، في اليوم التالي لخروج المهاجمين منها، عدد من الكتاب والصحافيين الأجانب البارزين، ومن بينهم الفرنسي جان جينيه، والبريطاني روبرت فيسك.

فتحت إشراف القوات الإسرائيلية وحمايتها، دخلت إلى المخيم، بعد غروب شمس يوم الخميس في 16 أيلول/سبتمبر، ميليشيات يمينية لبنانية مسلحة، وراحت، على مدى ثلاثة أيام تقريباً، تقتل وتعذب كل من يصادفها، دون تمييز ما بين فلسطيني ولبناني. ولم تسلم حتى المستشفيات من عدوانها، إذ اقتحمت المليشيات المسلحة في 17 أيلول/سبتمبر مستشفى عكا، وقتلت بوحشية عدداً من الأطباء والممرضات والمرضى الفلسطينيين المتواجدين فيه.

ويصف الصحافي الإسرائيلي أمنون كابليوك بعض مشاهد تلك المجزرة، فيكتب: "بدأت المذبحة في الحال، واستمرت أربعين ساعة دون انقطاع... خلال الساعة الأولى قتل المسلحون مئات الأشخاص وكانوا يطلقون النار على كل من يتحرك في الأزقة. وقد حطموا أبواب المنازل وصفّوا أسراً بأكملها كانت تتناول العشاء. وقد قتل بعض الأهالي في أسرتهم في لباس النوم. كماوجد في العديد من المساكن أطفال في الثالثة أوالرابعة من العمر كانوا أيضاً في لباس النوم، تغطيهم بطانيات ملطخة بالدماء... في حالات عديدة كان المعتدون يبترون أعضاء ضحاياهم قبل القضاء عليهم. وكانوا يسحقون رؤوس الأطفال والرضع على الجدران. نساءوصبايا اغتصبن قبل أن يذبحن بالبلطات. أحياناً، كان الرجال يجرون من بيوتهم ليعدموا جماعياً وعلى عجل في الشارع بالبلطة والسكين. نشر المسلحون الرعب وأخذوا يبيدون دون تمييز الرجال، والنساء، والأطفال، والشيوخ... لقد عثر على أيد نسائية بترت عن المعصم كي يمكن سرقة المجوهرات".

وقد تواصلت عمليات القتل طوال ثلاث وأربعين ساعة، من الساعة السادسة مع غروب شمس يوم الخميس في 16 أيلول/سبتمبر، وحتى الساعة الواحدة ظهراً من يوم السبت في 18 أيلول/سبتمبر. أما عدد قتلى هذه المجزرة، فقد تباينت المصادر في تقديرها؛ فمع أن بعض هذه المصادر ّقدر عددهم بما بين 4000 و4500 ضحية، إلا أن من شبه المؤكد أن عددهم لم يكن أقل من 3500 ضحية، نجحت الجرافات خلال الأيام الثلاثة للمجزرة في إخفاء المئات من جثثهم تحت الركام، أو دفنهم في مقابر جماعية.

وقد أعدت المؤرخة الفلسطينية المعروفة بيان نويهض الحوت كتاباً مرجعاً عن تلك المجزرة، صدر في بيروت عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية، في نيسان/أبريل 2003، وتضمن عدداً كبيراً من الروايات الشفهية لرجال ونساء كانوا شهوداً على أحداث تلك الأيام الثلاثة المفجعة، التي ستبقى محفورة في ذاكرة الشعب الفلسطيني .

للاطلاع على المعلومات الكاملة للكتاب عبر موقع مؤسسة الدراسات الفلسطينية، إضغط هنا.

Read more