ياسين. "الصحافة والحياة السياسية في فلسطين، 1907-1948" (بالعربية)
النص الكامل: 

الصحافة والحياة السياسية في فلسطين

١٩٠٧ ١٩٤٨

بقلم عبد القادر ياسين. نيقوسيا: شرق برس، شباط ١٩٩٠.

 

يتألف هذا الكتاب من مقدمة، وخمسة فصول، وملحقين. ويعرض الكاتب في الفصول الخمسة، المقدِّمات التي أدَّت إلى نشوء الصحافة في فلسطين، ومراحل نمو وتطور هذه الصحافة، والإِشكالات التي أحاطت بها، الذاتي منها والموضوعي. وفي الكتاب جداول بأسماء الصحف الصادرة في فلسطين آنذاك، وتاريخ صدورها، ونوعيتها، وشكل إصدارها. كما يتضمن الكتاب أسماء بعض المثقفين الفلسطينيين الذين لمع نجمهم في مجال الصحافة، خليل السكاكيني؛ علي الريماوي؛ عيسى العيسى؛ خليل بيدس؛ محمد علي الطاهر؛ ابراهيم الشنطي؛ عارف العزوني؛ إميل حبيبي؛ خيري حماد... وأسماء بعض الصحافيين العرب الذين عملوا في الصحافة الفلسطينية مثل: علي منصور؛ ابراهيم كريم؛ خير الدين الزركلي؛ عجاج نويهض؛ ميشيل سليم النجار؛ يوسف حنا؛ يوسف ياسين؛ سليم اللوزي...

من خلال عرض تاريخ الصحافة، حاول الكاتب تتبع نمو الحركة الوطنية في فلسطين وتطورها، وكذلك تطوُّر الحركة الصحافية من الناحيتين الحرفية والتقنية. وعرض الضغوط والقيود التي تعرَّضت الصحافة لها من قبل السلطات العثمانية وسلطات الانتداب البريطاني، وخصوصًا في إبان تطور وصعود الحركة الوطنية في فترة الثلاثينات، حين كانت الصحافة أحد مجالاتها المهمة. وإلى جانب ما صدر في هذا المجال: أحمد خليل العقاد، "الصحافة العربية في فلسطين"؛ يوسف ف. خوري (إعداد)، "الصحافة العربية في فلسطين ١٨٧٦ – ١٩٤٨"؛ محمد سليمان، "تاريخ الصحافة الفلسطينية ١٨٧٦ – ١٩٧٦"، تتميز دراسة ياسين بالربط بين التطورات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وبين نشوء الصحافة في فلسطين؛ وبالتالي بالربط بين تاريخ نهوض الصحافة ونهوض الحركة السياسية الفلسطينية، مع تأكيد المؤلف أنَّ عمله ما هو إلَّا بداية.

في الفصل الأول، اعتبر الكاتب أنَّ دخول العلاقات الرأسمالية إلى فلسطين ساهم في دخول المطابع. وفي الفصل الثاني، اعترض على تأريخ الصحافة الفلسطينية منذ سنة ١٨٧٦، باعتبار الصحيفتين الصادرتين آنذاك كانتا من إصدار السلطات العثمانية، بينما هو يعتبر أنَّ تاريخ الصحافة الفلسطينية بدأ منذ سنة ١٩٠٧، وهو تاريخ صدور صحيفة "الترقي". ثم بدأت بعدها الصحف العربية بالصدور.

وفي الفصل الثالث، يتحدَّث عن نهوض الصحافة في الفترة ١٩١٩ – ١٩٢٩، بسبب نهوض الحركة الوطنية. كما يتحدث عن العراقيل التي وضعها الانتداب برقابته على الصحافة. إلَّا أنَّه يشير إلى ضعف مستوى الصحافة الفلسطينية قياسًا بمثيلاتها العربيات، في مصر – مثلًا – بسبب ضعف التطور الاقتصادي في فلسطين. كما رصد في الفصل الرابع نشوء الصحافة السياسية الحزبية بالارتباط بنشوء الأحزاب الفلسطينية في الثلاثينات. وقد تقدَّم الفن الصحافي في هذه الفترة، وازداد عدد الصحف، وتنوعت أبوابها. وكذلك انتشر الاشتراك في وكالات الأنباء الدولية، ممَّا أغنى التغطية الصحافية.

في الفصل الخامس، يرصد الكاتب تراجع الصحافة، بسبب تراجع الحياة السياسية، وخفوت الحركة الوطنية خلال ١٩٣٩ – ١٩٤٨.

أمَّا الملحقان، فهما: قانون المطبوعات رقم ٣ لسنة ١٩٣٣، المتضمن طباعة الجرائد ونشرها، وطباعة الكتب، واقتناء المطابع، وأحكامًا أخرى؛ والقانون المعدَّل الذي يخوِّول المندوب السامي البريطاني حق إيقاف الصحف، ومنع تداولها.

اقرأ المزيد