كلمة الحاخام مناحم شاخ، الزعيم الروحي لحركة "ديغل هاتوراه"، في مدرّج إلياهو في تل أبيب ، 27/3/1990
النص الكامل: 

 ..........

بماذا يمتاز اليهودي الذي يدرس العلوم واللغات الأجنبية؟ أليس هذا ما يعرفه الأغيار ويشغفون به أيضاً؟ غير أن اليهودي إذا لم يكن يعرف معنى كلام كتاب الصلوات، فأية علاقة تربطه بأبيه؟ ومن شأن من لا علاقة له، لا قدّر الله، أن يهلك. ان الأمة التي لا علاقة لها بآبائها قد كتب عليها الهلاك، ولن تنهض أو تكون أبداً.

نلتقي ولداً في المدرسة، فيقول أن المعلم شرح له مغزى الآية التي تقول: «أذكر يوم السبت لتقدسه»، وكأن هذا أمر يعود إلى التاريخ ولا شأن لنا به اليوم، لا قدّر الله. هناك كيبوتسات لا تعرف شيئاً عن يوم الغفران والسبت والمطهر، وتربى فيها أرانب وخنازير، فهل لهؤلاء علاقة بآبائهم؟ كيف تقوم قائمة لهذا الجيل، الذي يرى الأب يأكل خلال يوم الغفران؟

جاءني شخصان من الكيبوتسات ممن تقربوا إلى اليهودية، وحدثاني عن عدم معرفتهما بـ «آية التوحيد» إلا في عمر متقدم جداً، وكيف كانا يخشيان دخول الكنيس. فهل يسمى هذا شعباً يهودياً؟ هؤلاء يجب أن نشد أزرهم وندفع ديونهم بواسطة دفع ضرائب... إذا وقعت حرب، فكم سيحاربون؟ ان الأمم أقوى منهم.

لقد كتب في التوراة ان شعب إسرائيل أصبح شعباً قبل أن يدخل أرض – إسرائيل، عندما قطع عهداً مع التوراة. ان الأرض ليست الأساس؛ الأرض يمكن أخذها بالحرب – لكن الشعب يمكن أن يبقى موجوداً. وبذلك يعتبر شعباً. في مؤتمر سان ريمو تنازلوا عن كل أرض – إسرائيل، حتى عن شرق الأردن. وماذا بقي لنا من ذلك؟ بضع بلدات...

........

ما يسعدنا جداً هو أنني أرى أن هناك جمهوراً يريد سماع كلمة الله من دون سياسة. هؤلاء يتوجهون إلى المعراخ؛ هذا يتوجه إلى ذلك، وهذا يتوجه إلى ذاك، لكن ماذا سينوبهم من المعراخ؟ هل المعراخ شيء مقدس؟ ألم يقطعوا صلتهم بكل ماضينا، ويسعون وراء عقيدة جديدة؟ إذا لم يحافظ المرء على يوم السبت ويوم الغفران، فكيف يعتبر يهودياً؟

سادتي، إذا كنا نريد تعزيز قوتنا واجتياز الحروب والأيام الصعبة، فإن من يؤمن بأن الله تعالى يقف إلى جانبه هو وحده المحظوظ بين البشر، لأنه يعلم أن له أباً كبيراً يساعده. علينا الانقطاع عن الأحزاب التي لا علاقة لها باليهودية. هناك حزب أفضل من الآخر، لكن الاثنين في المحصلة سيان. لقد قطعت الأحزاب صلتها بآبائها، ومن لا ماضي له فإلى ماذا ينتسب؟ من المؤكد أن الأغيار أقوى منا.

........

 

* «هآرتس»، 28/3/1990.

اقرأ المزيد