السيونيزم أي المسألة الصهيونية: أول دراسة علمية بالعربية عن الصهيونية
المشاركون بالتأليف :
تحرير وتقديم
:
وليد الخالدي
الناشر: 
مؤسسة الدراسات الفلسطينية والمكتبة الخالدية
سنة النشر: 
2020
اللغة: 
عربي
عدد الصفحات: 
198
قائمة المحتويات
نبذة مختصرة

يعكس هذا الكتاب نظرة رجل دولة عربي، يعتدّ بعروبته وعثمانيته وولائه للخلافة الإسلامية، في الصهيونية قبيل اندلاع الحرب العالمية الأولى وقضائها على النظام الدولي الأوروبي القائم قبلها، بما في ذلك الدولة العثمانية ذاتها، وبروز الولايات المتحدة الأميركية كلاعب جبار في النظام الجديد الذي انبثق من الحرب.

شدد الخالدي على الجذور الدينية التوراتية والتلمودية العميقة للصهيونية، وعلى خطورة أهدافها وأطماعها في فلسطين والديار العربية المجاورة، واعتبر اللاسامية المتأصلة في المسيحية الغربية الدافع الآخر إلى بروز الصهيونية في الجوالي اليهودية الأوروبية، وأرّخ للتسامح الإسلامي التاريخي بالمقارنة تجاه اليهود عبر القرون، ورأى الخطر الأكبر على فلسطين والدولة العثمانية في الهجرة الجماعية اليهودية من روسيا القيصرية بسب استفحال اللاسامية فيها بعكس سائر الدول الأوروبية التي تضاءلت هذه فيها.

أدرك الخالدي مدى النشاط الصهيوني في فلسطين وتنوعه، بل كان أول مَن قام برصده منهجياً، وأدرك كذلك مدى فساد الأجهزة التنفيذية المحلية وتواطئها مع سماسرة الصهيونية في التحايل على سياسة الدولة المعلنة للحد من الهجرة اليهودية وانتقال الأرض العربية إلى أيديهم، وعزم على فضح هذا كله.

ومع إدراك الخالدي لهذه السلبيات رأى في استعادة الدستور العثماني سنة 1908 بداية عهد عثماني جديد قادر على التصدي لهذه التحديات. كما اعتبر استقبال الولايات المتحدة للملايين من يهود روسيا القيصرية، وإيثارهم الجماعي للهجرة إليها على هجرتهم إلى فلسطين، المؤشر الأكبر إلى إمكان حصر الصهيونية في فلسطين ضمن حدود تحول دون استطراد تقدمها.

لم يكن في حسبان صاحبنا أن يعلن بعض العرب الجهاد ضد خليفتهم، وأن تتكالب كل من بريطانيا وروسيا وفرنسا على الديار العربية والأناضولية غنيمة حرب وأنفالاً، وأن تغلق الولايات المتحدة الأميركية أبواب الهجرة الجماعية إليها إغلاقاً محكماً، وتتواطأ مع الأنغلوسكسونية البروتستانتية على تجذير براثن الصهيونية في فلسطين باسم الإنسانية رياء ونفاقاً.

عن المؤلف

محمد روحي الخالدي، ولد سنة 1864 في حارة باب السلسلة بالقدس القديمة في جوار الحرم الشريف وحائط البراق؛ حضر الخالدي حلقات التدريس في المسجد الأقصى وتابع دراساته العليا في "المكتب السلطاني" في إستانبول، ثم في جامعة السوربون في باريس؛ عُيّن محمد روحي سنة 1900 قنصلاً عاماً للدولة العثمانية في مدينة بوردو في فرنسا، وانتُخب سنة 1908 نائباً عن القدس في البرلمان العثماني الذي انتخبه، بدوره، سنة 1912 نائباً لرئيسه؛ نشر الخالدي أبحاثاً مهمة في السياسة الدولية والأوضاع الإسلامية والأدب المقارن أهّلته لاعتباره رائد البحث التاريخي الحديث في فلسطين؛ عاجلت محمد روحي المنيّة سنة 1913 قبل إتمامه دراسته عن الصهيونية.

اقرأ المزيد