إبراهيم أبو دية والدفاع عن القطمون: ٢١ نيسان/أبريل ١٩٤٨
التاريخ: 
25/09/2020
المشروع الرقمي: 
الأرشيف الإلكتروني للتاريخ الاجتماعي في فلسطين

رسالة مستغيثة حول سقوط القسطل واستشهاد القائد عبد القادر الحسيني، كتبتها ميليا السكاكيني - المُربية المقدسية وأخت الكاتب الشهير خليل السكاكيني - في الأيام الأخيرة لصمود حي القطمون جنوب القدس، إلى إبن أخيها سري السكاكيني. نجد في الرسالة إشارة إلى الدور البطولي لقائد قوات الجهاد المقدس في جنوب القدس إبراهيم أبو دية، ووصفاً مثيراً لأوضاع المدينة الغربية من شاهد عيان.

تأتي هذه الرسالة من أوراق عائلة السكاكيني التي تقوم مؤسسة الدراسات حالياً بتنظيمها ورقمنتها وأرشفتها تحضيراً لتوفيرها لجمهور الباحثين. ويمكن للقارئ المهتم أن يطلع قريباً على النص الأصلي للرسالة في أرشيف المؤسسة الرقمي.

 

من أرشيف السكاكيني – مؤسسة الدراسات الفلسطينية

 

 نص الرسالة:

الأربعاء في ٢١ نيسان ٤٨

 عزيزي سري

 سلامات وأشواق وقبلات قبلت أو لم تقبل. أما بعد فالحالة عندنا كما هي. ألفنا حياتنا حياة القنابل والمدافع على أنواعها. أما إبراهيم القائد العظيم فأمره غريب لقد نجا من الموت يوم واقعة القسطل وفي مساء يوم الواقعة رجع إلى بيت العمد وقد أخرج من ظهره عدة قطع صغيرة وكبيرة من القنابل وفي اليوم الثاني مشى بجنازة البطل عبد القادر وألقى خطاباً على ضريحه كان أحسن الخطباء فتصور، وفي المساء عمل له الطبيب عملية صغيرة أيضا وهو صامت. ويوم واقعة الشيخ جراح كانت الواقعة بقيادة ناهل؟ بك ولكنه استنجد به، فكان بالامام وأصابه رصاصات فسلم والحمد لله. ويوم الاحد الماضي كان مدعو على الغذاء عند ابن خالتي متري وفي الساعة ١٢ ذهبت المصفحة إلى بيرزيت مع بعض رجاله، وهم أن يركب معهم فقال ابو عطاء: ول يا شيخ والغذاء؟ ماذا أقول للسيد متري فراج؟ فذهب للغذاء وكان موجوعا من كتفه من قنبلة القسطل ويده من [واقعة] الشيخ جراح ولم يعرف كيف يأكل على رأي ندى ما هو عارف أن يضع اللقمة. وحالا رجع لمقره وانشغل برجاله. وفي الساعة عشرة جاء عندنا. وكانت زليخة [الشهابي؟] خبرتني أن المصفحة قد نسفت ومات ابراهيم مع رجاله فلما دخل قلت الحمد لله على سلامتك قال ولماذا فاخبرته ما سمعنا فاذا هو يستخبر عن رجاله وراجع مقر الجيش العربي فقالوا لا نعلم وبعد الاستفهام من هنا وهناك عرف ان البعض منهم حالتهم خطرة وقد نقلوا إلى رام الله وهذا الحادث جرى يوم واقعة نيفي يعقوب. اليوم صحة ابراهيم احسن وهو قائم بعمله ولكن الدراهم قليلة بين يديه، أخبر رجائي بذلك وقل له لا يعرضوا بالبطل الثاني على يد الدراهم ان ابراهيم احق من الجميع الذين يعملوا بمصر وهنا وهناك بعد عبد القادر ما لهم الا ابراهيم فليستيقظوا. الجماعة قصروا مع عبد القادر كثيرا فذهب قبل اوانه، مسكينة زوجته الخسارة عليها وحدها مع انها تحملت كثيرا بحياته. قل لرجائي يسرعوا بالمساعدة قبل فوات الوقت. القدس مهددة. يكفي اجتماعات وجلسات لقد حان وقت العمل. خسائر الناس بالأرواح كثيرة وغالية ... أرجو أن تكون بغاية الصحة الآن.

سلام للجميع ودمت

ميليا

news Image: 

اقرأ المزيد