مبدعو ومبدعات القدس المحتلة: "إحنا هون"
التاريخ: 
24/07/2020
المؤلف: 
سلسلة خاصة: 
المؤسسات المقدسية في مواجهة قمع الاحتلال

هل يُعقل أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي "الجبارة" تخشى أشكال التعبير الأدبي والفني التي يبدعها المقدسيون والمقدسيات، بقدر ما تخشى نضالهم السياسي؟ نعم، هذه هي حقيقة الواقع. ولذلك، فهي تقوم بإغلاق المؤسسات الثقافية في القدس المحتلة المرخص لها، بصورة دائمة أو لفترات محدودة، كما تقوم بمداهمتها ومصادرة محتوياتها، وباعتقال أو توقيف المبدعين والمبدعات الفلسطينيين، وذلك بذرائع مختلفة، منها أن النشاطات الثقافية هي "نشاطات معادية"، وتشكّل "خطراً على أمن المنطقة والجمهور"، أو أنها تجري برعاية السلطة الفلسطينية وتمويلها، أو بذريعة تهرب القائمين على المؤسسات الثقافية الفلسطينية من تسديد الضرائب المترتبة عليهم...إلخ.

ثقافة رانية الياس وموسيقى سهيل خوري تخيفان الاحتلال

كانت قضية الزوجين رانية الياس وسهيل خوري آخر حلقات مسلسل قمعي إسرائيلي متواصل منذ سنة 1967، إذ قامت شرطة الاحتلال قبل يومين بمداهمة منزلهما في بيت حنينا شمال القدس وصادرت وثائق خاصة موجودة فيه، ونقلتهما إلى مركز للشرطة حيث أجرت تحقيقاً معهما استمر لنحو 12 ساعة قبل أن تطلق سراحهما بشروط، كما قامت بمداهمة "مركز يبوس الثقافي"، الذي تديره رانية، و"معهد إدوارد سعيد الوطني للموسيقى"، الذي يديره سهيل، وصادرت مستندات وأجهزة حاسوب فيهما. وقد دانت وزارة الثقافة الفلسطينية هذا الإجراء القمعي ضد ناشطين ثقافيين بارزين، معتبرة أن الاحتلال "يمارس كافة أشكال القمع والتهويد والتضييق على المؤسسات الثقافية والعاملين فيها من كتاب وأدباء وفنانين خاصة في المدينة المقدسة، ما يدلل على مساعي الاحتلال العنجهية وانتهاكاته المتواصلة بحق هذه المؤسسات". وأكدت الوزارة أن الاعتداء على المؤسسات الثقافية الفلسطينية هو "تعدٍ على الثقافة الوطنية الفلسطينية والموروث الثقافي"، مطالبة "مؤسسات المجتمع الدولي بضرورة حماية المؤسسات العاملة في الحقل الثقافي خاصة المقدسية، وما تعانيه هذه المؤسسات من تهويد وطمس واعتداءات إسرائيلية متواصلة".

تأسست "مؤسسة يبوس للإنتاج الفني" في القدس الشرقية في منتصف التسعينيات على يد مجموعة من الفنانين والمثقفين الفلسطينيين، الذين سعوا إلى إحياء المشهد الثقافي والفني في المدينة، من خلال تنظيم ورعاية العديد من الفعاليات والعروض الثقافية والفنية، كمهرجان القدس، ومهرجان القدس السينمائي، وموسم أمسيات القدس الموسيقية، وكذلك من خلال الاهتمام بالفنانين الفلسطينيين ورعايتهم وتسويق أعمالهم. وقد أسست المؤسسة سنة 2001 "مركز يبوس الثقافي" في سينما القدس القديمة، الذي يهدف إلى المساهمة الإيجابية في تنمية ثقافية أوسع في فلسطين، وتقديم التراث الفلسطيني والإبداع المعاصر الفلسطيني، والحفاظ على الهوية الثقافية، وتشجيع التفاعل الاجتماعي والثقافي في المجتمع الفلسطيني، وذلك كله من خلال تنظيم معارض فنية، وحفلات موسيقية، وعروض أفلام، وتنظيم برامج تدريبية وورش فنية وورش كتابة إبداعية، وبرامج ثقافية للأطفال. أما "معهد إدوارد سعيد الوطني للموسيقى"، فقد تأسس سنة 1993 تحت مظلة جامعة بير زيت، وافتتح ثلاثة فروع له في كلٍ من مدن القدس، حيث مقر إدارته المركزية، ورام الله وبيت لحم، وهو يضم مئات الطلبة والطالبات ممن يتعلمون الموسيقى الكلاسيكية، العربية والغربية، وعشرات أساتذة الموسيقى من دول مختلفة. وقد أنشأ المعهد عدداً من الفرق الموسيقية، المكونة من طلبة وطالبات المعهد وأساتذته، التي تقوم بإحياء سلسلة من الحفلات الموسيقية في فلسطين والعالم (1).

خرائط خليل تفكجي تقلق الاحتلال

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد أوقفت في الثامن من شهر تموز/يوليو الجاري خبير الخرائط خليل تفكجي، قبل أن تطلق سراحه بعد تحقيق معه استمر لمدة خمس ساعات. وكما كتب بيير باربانسي في صحيفة "لومانتيه" الباريسية، فقد كانت قوات الاحتلال الإسرائيلي "تعرف جيداً ما تفعله؛ إذ إن تفكجي الإنسان لم يكن يهمها في حد ذاته، وإنما ما كان يهمها هو نشاطه، ولذلك قامت بمصادرة أجهزة حواسيبه وإتلاف وثائقه بعد أن داهمت مكاتبه في قسم الخرائط في "جمعية الدراسات العربية" التي يديرها. فهو يقوم منذ ثلاثين عاماً برسم خرائط استيطان الأراضي الفلسطينية المحتلة وتهويدها، وهو ما تعتبره سلطات الاحتلال انتهاكاً لسيادتها على مدينة القدس". وكانت سلطات الاحتلال قد قامت، في 26 شباط/ فبراير 2020، باعتقاله بعد اقتحام منزله بالقدس، كما سبق لها أن أوقفته، في 14 آذار/مارس 2017، والتحقيق معه لساعات طويلة، وقررت إغلاق مكاتبه لمدة ستة أشهر بتهمة أنه "على صلة دائمة بأجهزة الأمن الفلسطينية لمتابعة بيوعات الأراضي إلى اليهود، ورصد وثائق الطابو الفلسطينية وعمليات التخطيط الإقليمي التي تقوم بها إسرائيل". واتهم وزير الأمن الإسرائيلي آنذاك جلعاد أردان خليل تفكجي بأنه "يساهم في مخطط السلطة الفلسطينية الرامي إلى انتهاك السيادة الإسرائيلية على القدس وإرهاب العرب الذين يبيعون عقاراتهم إلى اليهود".

وكان خليل تفكجي قد انضم في سنة 1983 إلى "جمعية الدراسات العربية" التي أسسها القائد الراحل فيصل الحسيني في مطلع الثمانينيات في نطاق "بيت الشرق" الذي أغلقته سلطات الاحتلال، بصورة دائمة، في سنة 2001. وصار يدير دائرة الخرائط ونظم المعلومات الجغرافية فيها، التي تهتم بتوثيق المعلومات ومتابعة الإجراءات الإسرائيلية فيما يتعلق بمصادرة الأراضي وبناء المستوطنات والطرق الالتفافية، وكذلك إصدار الخرائط المختلفة للقدس، والضفة الغربية وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة. كما تقوم بتقديم المعلومات الدقيقة والاستشارات في جميع القضايا التي تتعلق بالأراضي والأملاك والعقارات في القدس الشرقية وضواحيها، منذ الفترة العثمانية حتى الوقت الحاضر )2).

حتى الاحتفال بـ "عيد الأم" لم يسلم من قمع الاحتلال

في 21 آذار/مارس 2019، داهمت الشرطة الإسرائيلية المركز الثقافي الفرنسي في القدس الشرقية، حيث كان من المفترض أن تنظّم "جمعية الفتيات المقدسيات" تظاهرة ثقافية بمناسبة الاحتفال بعيد الأم، وقامت بتوقيف مديرة الجمعية وإحدى المتطوعات فيها لساعات قبل أن تطلق سراحهما. أما ذريعة سلطات الاحتلال لمنع هذه التظاهرة، كما ورد في القرار الذي أصدره وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي آنذاك جلعاد أردان، فهي أنها "تموّل من جانب السلطة الفلسطينية ولم تحصل على تصريح"، وهو ما نفته الناشطات في هذه الجمعية، وأكدن أن التظاهرة كانت تتضمن عروضاً للأشغال اليدوية والحرف التي تشتهر بها القدس، وتكريم نخبة من سيدات القدس لمناسبة يوم الأم. وقد توجه القنصل الفرنسي مباشرة إلى المركز الثقافي واحتج على دخول الشرطة إلى أحد المواقع العائدة إلى الشبكة الدبلوماسية والثقافية الفرنسية. كما ساد السخط أوساط واسعة من الفلسطينيين في مدينة القدس لمنع هذه التظاهرة التي لا علاقة لها بالسياسة (3).

بالونات أطفال القدس ترعب الاحتلال

 أقرّ وزراء الثقافة العرب والمجموعة العربية في منظمة "الأونيسكو"، في سنة 2008، أن تكون مدينة القدس، في سنة 2009، عاصمة للثقافة العربية. وعندما اجتمع أعضاء اللجنة المنظمة لتظاهرات هذه المناسبة في المسرح الوطني الفلسطيني بالقدس لعرض برنامجها على الصحافة، قامت وحدة من الشرطة الإسرائيلية يإجلائهم من المسرح، وأوقفت عدداً منهم. وتدخلت الشرطة الإسرائيلية في القدس الشرقية، يوم السبت في 21 آذار/مارس 2009، واقتحمت المواقع التي ستجري فيها احتفالات إطلاق تظاهرة "القدس عاصمة للثقافة العربية لسنة 2009"، بما فيها تلك التي حظيت بدعم ممثلي السفارات والقنصليات الأوروبية، حتى أنها فجرت البالونات الملونة بألوان العلم الفلسطيني التي أطلقها تلامذة إحدى المدارس الابتدائية، الأمر الذي دفع هدى إمام، مديرة مركز ثقافي في المدينة القديمة، التي تمّ إيقافها لساعات مع عشرات المنظمين الآخرين لفعاليات هذه التظاهرة إلى التصريح بأن تصرفات الاحتلال "الساعي إلى منع وجودنا، وصلت إلى أعلى قمم التفاهة". ونظراً إلى عدم تمكنه من دخول القدس، أطلق الرئيس محمود عباس إعلان "القدس عاصمة للثقافة العربية لسنة 2009" من مدينة بيت لحم (4).

مركز "نضال لتنمية المجتمع " متهم بـ "الإرهاب"

في 12 تموز/يوليو 2009، قرر المفتش العام لشرطة الاحتلال "دودي كوهين" إغلاق "مركز نضال لتنمية المجتمع" في مدينة القدس المحتلة لمدة شهر، ثم جدد مدة الإغلاق شهراً آخر، وأبلغ مدير المركز حازم أبو سير، قبل انتهاء الشهر الثاني، أنه قرر إغلاقه لمدة عام تنتهي في 11 أيلول/سبتمبر 2010، وجاء في ذلك القرار: "وفقاً لصلاحياتي، وبحسب بند 6 لأمر منع الإرهاب – 1948، وبعد اقتناعي، فإنني آمر بتمديد فترة الإغلاق الذي أعطيته بتاريخ 12-7-2009 وحتى تاريخ 10-8-2009 لمركز نضال الموجود في شارع الجبشة في الحي المسيحي في البلدة القديمة بالقدس حتى تاريخ 11-9-2010". وقد تسلم مدير المركز قرار تمديد الإغلاق بعد توجيه استدعاء له إلى مركز التوقيف والتحقيق المعروف باسم "المسكوبية" في غربي القدس (5).
وكان "مركز "نضال لتنمية المجتمع" قد تأسس، سنة 1999، في البلدة القديمة من القدس المحتلة، وهو يقيم نشاطات ثقافية وتعليمية للفتيان والفتيات، وينظم رحلات لهم خلال أيام العطلة. وقد سبق لهذا المركز أن دوهم سنة 2005 من قبل شرطة الاحتلال التي صادرت أجهزة الحاسوب الموجودة فيه، كما كان قد أُغلق مدة ثلاث سنوات بقرار من سلطات الاحتلال.

"إحنا هون"، وسنبقى "هون"

على الرغم من جميع الإجراءات القمعية التي لجأت إليها سلطات الاحتلال الإسرائيلي لإجهاض النشاط الثقافي في القدس المحتلة، فإنها لم تفلح في ذلك، وواصل الفلسطينيون والفلسطينيات إبداع أشكال التعبير الأدبي والفني التي تبرز الوجه العربي لمدينة القدس، كما استمروا في حماية مؤسساتهم الثقافية، في تحدٍ واضح للاحتلال الإسرائيلي الساعي إلى تهويد هذه المدينة بصورة كلية.

في 24 تشرين الأول/أكتوبر 2017، اختتم "مهرجان ليالي القدس"، الذي نظمته "شبكة فنون القدس"، التي تضم خمسة مراكز ثقافية في المدينة". وقد شهد المهرجان تقديم عشرات الفعاليات والأنشطة الثقافية والفنية بهدف إحياء الحياة الثقافية الفلسطينية في المدينة المحتلة، رغم كل المعوقات التي يضعها الاحتلال. وفي المهرجان الثقافي الذي اختتم فعالياته رفع المقدسيون شعار "إحنا هون" ليقولوا للإحتلال الإسرائيلي نحن هنا وباقون، وجرت معظم الفعاليات الفنية والثقافية للمهرجان، التي بدأت "بزفة فلسطينية تراثية تستعيد أيام الماضي الجميل في القدس، وفق رؤية تروم المزج بين رموز تراث يحرص الفلسطينيون على حمايته، وبين رمزية رسالة الوجود التي يصر الفلسطيني على أن يحملها هنا في كل مكان ومناسبة" (6). 

من أجل تعزيز النشاط الثقافي وتوسيع نطاقه وتعميق طابعه الديقراطي  

ومع ذلك النشاط كله، وما يتخلله من معاناة، فإن بعض المثقفين المقدسيين يطمح إلى الأكثر، ومنهم الأديب المعروف محمود شقير، الذي يقدّر في المساهمة التي قدمها في مؤلف : "القدس واقع وتحديات" الجماعي، أن النشاط الثقافي الفلسطيني في مدينة القدس المحتلة لا يزال في حاجة إلى توسيع نطاقه، كي يصل إلى جمهور أوسع، وإلى تعميق طابعه الديمقراطي، معتبراً أن "الثقافة الوطنية الديموقراطية لم تتغلغل بعد في النسيج الاجتماعي للناس، بحيث تسهم في تغيير حياتهم وقناعاتهم، ومناحي سلوكهم، وذلك بسبب ضعف الاهتمام بها، إلا لدى نخبة محدودة، لا يصل تأثير الثقافة إلى سواها، ولا يمس القطاعات العريضة من أهل المدينة". ويدعو شقير إلى توحيد جهود المؤسسات الثقافية في المدينة والعمل على إقامة "فضاء ثقافي جامع يوحد الناس، ويخلق في صفوفهم قوة بشرية متراصة قادرة على التأثير الإيجابي في حياة المدينة وأهلها وفي مواجهة الاحتلال"، ويمكّنهم من "خلق ثقافة قادرة على استعادة المدينة لدورها الحضاري باعتبارها مصدر إشعاع ثقافي”. وهو يرى أن أحد السبل إلى ذلك يتمثّل في تطوير المناهج الدراسية والجامعية، "بما يساعد طالباتنا وطلابنا على استيعاب الثقافة الحديثة وهضم منجزاتها والتعاطي معها بأفق مفتوح لتطوير ذائقتهم الأدبية وترغيبهم في القراءة وفي تحصيل الثقافة بمختلف تجلياتها"، والعمل على "الاحتفاء بشكل منهجي بالرموز الثقافية المقدسية، التي عاشت في المدينة وتركت فيها أثرها الملموس، أمثال روحي الخالدي، وخليل السكاكيني، وبندلي الجوزي، وإسعاف النشاشيبي، وإسحق موسى الحسيني، وعارف العارف، وغيرهم، وذلك بإقامة احتفالات ومهرجانات سنوية خاصة بهم، وبتحويل بيوتهم التي أقاموا بها إلى متاحف تشتمل على مقتنياتهم الشخصية ومؤلفاتهم" (7).

وختاماً، فقد شكّلت الثقافة العربية المقدسية، على مر العقود، رافداً رئيسياً مهماً من روافد الثقافة الفلسطينية، التي حمت هويتنا الوطنية، بعد النكبة، وساهمت في تمكين شعبنا من إحياء شخصيته السياسية المستقلة وتصعيد مقاومته، وهي مدعوة اليوم، في وقت تقف فيه قضيتنا الوطنية أمام مفترق طرق، إلى المشاركة في حماية منجزات حركته الوطنية، ولا سيما وحدته ووحدانية تمثيله.

 

الهوامش

1- https://www.h24info.ma/monde/israel-arrete-deux-chefs-palestiniens-dinstitutions-culturelles-a-jerusalem; https://www.lefigaro.fr/flash-actu/la-police-israelienne-libere-deux-directeurs-palestiniens-d-institutions-culturelles-20200722.

2- https://www.tdg.ch/monde/moyen-orient/israel-ferme-bureau-cartographe-palestinien/story/12303187; https://www.lesinrocks.com/2020/07/10/actualite/monde/le-geographe-palestinien-khalil-tafakji-arrete-puis-relache-par-la-police-israelienne.

3- https://www.lefigaro.fr/flash-actu/israel-fait-fermer-jusqu-a-nouvel-ordre-un-centre-culturel-francais-20190321

4- https://www.lemonde.fr/culture/article/2009/03/23/jerusalem-sans-culture-arabe_1171524_3246.html; https://journals.openedition.org/mediterranee/4488

5- http://wafa.ps/ar_page.aspx?id=WXUYMOa523542193746aWXUYMO

6- https://www.aljazeera.net/news/cultureandart/2017/10/24/%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%84-%D9%81%D9%8A

7- https://www.prc.ps/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d9%88%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%ac%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a8%d8%ad%d8%ab%d9%8a%d8%a9/

اقرأ المزيد