نوع الخبر: 
الأغوار الفلسطينية: الواقع وسجالات الضم
التاريخ: 
19/06/2020

تعتبر منطقة الأغوار منطقة حيوية ذات أهمية اقتصادية، ومن السهل لإسرائيل التعامل معها وخاصة باعتبارها ذات كثافة سكانية منخفضة مقارنة مع مناطق أخرى في الضفة الغربية. يركز هذا الملف على إعلان الحكومة الإسرائيلية ضم الأغوار الفلسطينية، وهو أمر بدأت إسرائيل بتطبيقه على الأرض، فقد شكلت لجاناً لهذا الغرض، وهناك حديث عن تنفيذ إسرائيل فعلياً لـ "إحصاء" للسكان وللمساكن في الأغوار ثلاث مرات خلال آخر ثمانية أعوام. وقد ظهر رئيس الحكومة الإسرائيلية مؤخراً وهو يعرض خرائط لغور الأردن يوضح من خلالها رؤيته لفرض السيادة على الأغوار، ويشجعه على ذلك عدم وجود اختلافات بين التيارات السياسية الإسرائيلية حول رؤيتهم لضم غور الأردن.

قرار الحكومة الإسرائيلية فرض السيادة على الأغوار في هذا الوقت يخضع لعدة اعتبارات، وليس من الدقة ربطه فقط باستغلال فترة ولاية ترامب الرئاسية، كما ليس من الدقة ربطه فقط بمحاولة نتنياهو تجميد تهم الفساد التي قد تدمر حياته السياسية ومستقبله بشكل عام، بل تشكل هذه الاعتبارات رزمة متكاملة، يتداخل فيها الاعتباران السابقان إضافة إلى اعتبارات أخرى حول الواقع الديموغرافي والاقتصادي في الأغوار. بمعنى آخر، إن الممارسات الإسرائيلية الميدانية التي مهدت لعملية فرض السيادة الإسرائيلية قد اقتربت من اكتمالها.

في الوقت ذاته، يبقى جميع السيناريوهات محتملة تجاه منطقة الأغوار: ضم كلي، ضم جزئي، إعلان الضم دون إجراءات قانونية، تأجيل الضم، وغير ذلك من السيناريوهات. ولكن تبقى مسألة الضم مسألة حتمية وباحتمالية أعلى من السنوات السابقة، وذلك في ظل تزايد التناغم الإقليمي والدولي مع إسرائيل، وعجز السلطة الفلسطينية على مواجهة السياسة الإسرائيلية.

يثير الواقع الحالي في منطقة الأغوار وسيناريوهات الضم وما يرتبط به من ردود وممارسات سياسية وميدانية فلسطينية وإسرائيلية وكذلك دولية، العديد من الأسئلة التي بحاجة إلى نقاش وحوار، ومن هنا فإن هذه دعوة مفتوحة للراغبين للكتابة في هذه المنصة عن هذا الموضوع وإثارة النقاش حول موضوع ضم الأغوار.

 

 الصورة: مقطع من قرية الجفتلك، تصوير أحمد حنيطي.

 

 أحمد حنيطي

news Image: 

اقرأ المزيد