كتاب "حارة اليهود وحارة المغاربة" لنظمي الجعبة: صورة حية لما قبل سنة ١٩٦٧
التاريخ: 
10/06/2020
المؤلف: 

يكتسب هذا الكتاب أهمية كبيرة بحكم موضوعه، وما يثيره من قضايا تاريخية وسياسية ومعمارية وثقافية تمس جوهر الصراع في فلسطين في ضوء شح الأدبيات الفلسطينية المتخصصة بتاريخ القدس وحاراتها، وحاجة الفلسطينيين إلى بلورة رواية تاريخية رصينة قادرة على مواجهة التدليس والخداع اللذين تحفل بهما رواية أعدائهم، وفي ظل تصاعد موجة التهويد الذي تتعرض له البلدة القديمة في القدس.

طرَّز الكتاب بعناية المؤرخ المقدسي نظمي الجعبة، حيث أرَّخ لحارتي اليهود والمغاربة، وقدَّم سرداً متيناً وممتعاً حول تاريخهما، مفككاً الرواية الإسرائيلية، ومعرفاً بالمعالم العمرانية فيهما، وموثقاً إجراءات الاحتلال الإسرائيلي من سيطرة وتدمير للحارتين وما جاورهما، وهو بهذا يقدم وثيقة في غاية الأهمية  للأجيال التي لم تعرف البلدة القديمة قبل سنة 1967، ولم تطّلع على واقعها بعد ذلك.

اعتمد الجعبة على مصادر متنوعة منها أدبيات عربية إسلامية وغربية، والعديد من الروابط الإلكترونية المتخصصة، وكذلك وثائق منشورة من سجلات المحاكم الشرعية والدفاتر الرسمية العثمانية، إضافة إلى مصادر أُخرى مثل الصور الجوية والجداول والخرائط، وهو ما زاد من متانة النص وجعله أكثر وضوحاً وسهَّل وصول المعلومات إلى القارئ.

"حارة اليهود" بين التسامح الحضاري الإسلامي وأطماع الاحتلال

يركِّز القسم الأول من الكتاب على "حارة اليهود"، ويقدم في فصلين تاريخاً موجزاً للوجود اليهودي في القدس، ويضع له تحديداً زمانياً ومكانياً، ويعمل على أنسنته وفلسطنته وتقديمه في سياق تاريخي حقيقي، باعتباره جزءاً من تاريخ القدس المتفاعل اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً، وفي الوقت نفسه يبني جداراً فاصلاً بينه وبين المشروع  الاستعماري الصهيوني الذي يشكّل حالة قطع مع هذا الوجود. يقدم الجعبة في هذا العمل وصفاً معمارياً تفصيلياً لـ"حارة اليهود"، وسياسات التهويد والتدمير التي ينتهجها الاحتلال الاستعماري بحق العمارة التاريخية في الحارة وما جاورها من حارات، كما يقدم إحصاءات ونسب عن الوجودين الفلسطيني والإسرائيلي اليهودي في القدس.

يتتبع الجعبة الوجود اليهودي في البلدة القديمة في القدس منذ العهد الروماني حتى يومنا هذا، مبتدئاً بسرد تاريخ اليهود فيها بحادثة إخراجهم منها على يد القائد الروماني تيطس Titus سنة 70م، ويؤرخ لأول وجود مادي متواصل لهم داخل البلدة القديمة، فيما بات يعرف لاحقاً بـ" حارة اليهود"، خلال الفترة المملوكية نهاية القرن 13 م وبداية القرن 14، ويوضح العوامل التي ساهمت في زيادة عدد اليهود المقيمين في القدس في إبان العهد العثماني، ويفسر وجود تضارب بين تقديرات أعدادهم في المصادر الصهيونية والمصادر العثمانية، بمبالغة الأولى في أعداد اليهود لأسباب اقتصادية وسياسية، ويشير إلى أن الوجود اليهودي في البلدة القديمة أخذ بالتراجع أواخر العهد العثماني وفي إبان الاحتلال البريطاني، وخصوصاً مع خروج أعداد كبيرة من اليهود إلى خارج الأسوار، حتى وصل عددهم في البلدة القديمة قبيل سنة 1948 إلى 2300 نسمة فقط.

 ويقدم الجعبة  صورة  لواقع "حارة اليهود" خلال حرب 48، وماذا حدث لها خلال الحكم الأردني، وكيف أحدث الاحتلال الإسرائيلي التغييرات إذ قام بمصادرة حارات أُخرى حولها بهدف إيجاد ما بات يعرف بـ" حارة اليهود الموسعة" بعد 67، عندما تشكلت الحارة الجديدة من "حارة اليهود"، وحارة صهيون الجوانية، وحارة الشرف، وشارع الميدان، وحارة الحيادرة، وحارة المسلخ، وحارة الجواعنة.

يستعرض الجعبة عدداً من المعالم الأثرية في "حارة اليهود الموسعة" منها ثلاثة مساجد وسوقين وثمانية كنس ومستشفيين، ويقوم بتحديد موقع كل معلم، ويقدم ملخصاً تفصيلياً عن تاريخه ومكوناته المعمارية ومساحته واستخداماته ووضعه الحالي، وينشر صوراً فوتوغرافية ومخططات هندسية لهذه المعالم، ويرصد اعتداءات الاحتلال على بعضها بالهدم أو المصادرة أو العبث مثل مسجد الديسي، وخان الشعارة، وكنيسة مريم الجديدة، وخان كنيسة القديسة مريم الألمانية، وتربة شرف الدين موسى العلمي.

يَخلُص الجعبة إلى مجموعة من الاستنتاجات المهمة منها، أن الحارة كانت جزءاً من حارة الشرف، ولم تشكل نسيجاً معمارياً متواصلاً، إذ تخللتها حارات المواطنين المقدسيين، وكان ساكنوها اليهود لقرون في حركة دائمة، كما أن عددهم كان قليلًا، ويعتمدون اقتصادياً على الجوالي اليهودية في العالم، ولعل هذا التوصيف الذي يتبناه الجعبة هو نفسه الذي دفع مؤرخين من قبله ومنهم المؤرخ الإسرائيلي أمنون كوهين للقول بأنه لم يكن هنالك حارة مستقلة لليهود في القدس في القرن السادس عشر، ويؤكد الجعبة أن سكان حارة اليهود لم يكونوا منسجمين طائفياً ودينياً وعرقياً ولغوياً، لكن يهودها كانوا يتمتعون بعلاقة حسنة مع المسلمين وينعمون بالمساواة أمام القانون، كما أن العمارة اليهودية في المدينة لم تختلف عن العمارة التقليدية في البلدة القديمة، ولم يكن لليهود طراز خاص بهم، ويرجع ذلك إلى أن أغلب مساكنهم كانت ملكيات غير يهودية، حتى الكنس والمدارس الدينية التي تعود في أغلبها إلى الفترة العثمانية وبصورة خاصة إلى القرن التاسع عشر والتي وصل عددها إلى 15 كنيساً ومدرسة أغلبها أملاك إسلامية وهي مصليات صغيرة.

يقدم الجعبة واقع "حارة اليهود" على نحو خاص والوجود اليهودي في البلدة القديمة بصورة عامة بعدد من الإحصاءات ذات الدلالة، إذ يمتلك اليهود في الحارة ما نسبته 18% (105 عقاراً)،  في الوقت الذي كانت نسبة ملكياتهم في كل البلدة القديمة حتى سنة 1948 نحو 0.6%، (192 عقاراً)، وقد صادر الاحتلال الإسرائيلي من البلدة القديمة بعد حرب 1967 نحو 116 دونماً، لأغراض توسيع "حارة اليهود"، وأحدث تغييراً كبيراً على معالم الحارات المصادرة، إذ قام بتدمير ثلثي المباني مبقياً على العقارات اليهودية، وعمل على إسكان 650 عائلة يهودية بهدف إعداد نموذج لـ" إسرائيل الصغرى"، ولتصبح "حارة اليهود الموسعة"، كما يخططون، متحفاً حياً "يتماهى فيه اليهودي مع العمارة ورسائلها، ويؤدي إلى تعزيز علاقة اليهود بالبلدة القديمة بأي ثمن"، ويصبح في إمكان الاحتلال استخدام الحارة لتقديم الرواية الصهيونية لتاريخ القدس، الرواية القائمة على القصة التوراتية بكل تفصيلاتها كأنها حقيقة، بحيث يخلو هذا التاريخ من الوجود الإسلامي.  ويختم الجعبة مؤكدا أنه وبعد أكثر من نصف قرن من السيطرة الإسرائيلية على البلدة القديمة في القدس، وبعد محاولات سلطات الاحتلال المستميتة لتهويدها، ما زالت البلدة صامدة، إذ إن 90% من سكانها البالغ عددهم أربعين ألفاً هم فلسطينيون، ونسبة السيطرة اليهودية على العقارات في البلدة القديمة تساوي 15% فقط، ويقدر عدد العقارات المسيطر عليها من جانب المستوطنين خارج "حارة اليهود الموسعة" نحو 85 عقاراً.

حارة المغاربة... الشاهدة والشهيدة 

يعيد الجعبة في القسم الثاني من الكتاب تركيب حارة المغاربة، مستحضراً مبانيها وشوارعها ومخططها الحضري. ويسرد جانباً مهماً من تاريخ المغاربة في القدس وتاريخ حارتهم العريق. فالعلاقة بين المغاربة ومدينة القدس بدأت منذ فجر الإسلام، عبر طقوس تقديس الحج بزيارة المسجد الأقصى، ومن خلال الرحلات إلى القدس في طلب العلم، إضافة إلى ما بات يُعرف في العصور الإسلامية بالمجاورة، ويستند برأيه هذا إلى ما وصلنا عن تاريخ هذه العلاقة في كتب الرحالة مثل كتاب "ترتيب الرحلة " لابن العربي الأندلسي (1093م)، وكتاب "نزهة المشتاق في اختراق الآفاق" للشريف الإدريسي السبتي (1154م) وغيرهما.

ويستعرض الجعبة تفصيلات 16 رحلة مدوَّنة قام بها مغاربة إلى القدس خلال الفترة (1093-1966)، مستحضراً ما ذكره بعض المؤرخين المسلمين عن جهود علماء المغرب في القدس، ويخلص إلى أن الوجود المغاربي العلمي المؤثر يعود إلى فترة سابقة على عهد الأيوبيين. وقد ارتبط الوجود المغاربي المادي المتواصل بوقفية الملك الأفضل بن صلاح الدين الأيوبي سنة 1193، وقد وضعت هذه الوقفية حدوداً للحارة، امتدت من الناحية الجنوبية إلى سور المدينة والطريق السالكة إلى عين سلوان، وامتد الحد الشرقي إلى الجدار الغربي للمسجد الأقصى، والحد الشمالي إلى قنطرة أم البنات، والحد الغربي إلى دار الفاضل وإلى دار الأمير عماد الدين بن موسكي ثم إلى دار الأمير حسام الدين قايماز.

وعن مكونات حارة المغاربة، يقول الجعبة  إنها حوت 205 مبنىً،، وكانت مساحتها 40 دونماً، وكان شكلها مستطيلًا يمتد من الشمال إلى الجنوب، وهي من أكثر الحارات انخفاضاً، وأغلب دورها من طبقة واحدة، وقد تشكلت دورها من ساحة سماوية مكشوفة محاطة بغرف وفراغات ما بين 2-5 غرف، في كل منها بئر ماء، واحتوت على مطبخ ومرحاض ومخازن واسطبلات، وبعضها احتوى على أحواض زراعة وأشجار، وعلت أغلبية المباني القباب الضحلة المبلطة بالبلاط الحجري، وكانت قبة المدرسة الأفضلية فيها أعلى القباب في الحارة، وقد امتدت المباني باتجاه حائط البراق وتركت الجدار مكشوفاً دون أن تستند إليه، كما هو الحال على امتداد الجدار الغربي ( 28 متراً) وذلك، برأي الكاتب، دليل على قدسيته لدى المسلمين قبل أن يكتشفه اليهود في القرن السادس عشر، ويدعم هذا الاعتقاد بناء جامع البراق في الفترة المملوكية، أمّا الطرق والممرات فقد بلطت بالبلاط الحجري السلطاني، لكنها خلت من السقوف والقناطر.

يقول الجعبة، إن حارة المغاربة اقتصرت على المسلمين، وأغلب ساكنيها جاؤوا من المغرب وهنالك بعض الجزائريين والتوانسة، وقد انخرط أبناء الحارة في المجتمع المقدسي وأقاموا مع المقدسيين علاقات اجتماعية واقتصادية، حتى أن أصول بعض العائلات المقدسية الشهيرة يعود إلى المغرب، مثل عائلة البديري التي تعود إلى الشيخ محمد بن بدير( ت 1805م). بقي نمو الحارة بطيئاً ويعود السبب برأي الجعبة إلى أن ساكنيها أغلبهم من الفقراء ومن المجاورين ومن كبار السن.

 في الفصل الثاني من القسم الثاني توقف الجعبة عند تسع مبانٍ تاريخية ومواقع أثرية حوتها حارة المغاربة عارضاً تاريخها بالتفصيل، مقدماً وصفاً معمارياً لها، وما ارتبط بها من أحداث وشخوص، ودلالات دينية وثقافية وسياسية وحضارية، ويتوقف عند مخططات الاحتلال وادعاءاته مستعيناً  بـ17 لوحة تعود إلى هذه المباني، فضلاً عن مخططيْن هندسييْن توضيحيين. المباني هي: المدرسة الأفضلية، دار مجير الدين عبد الرحمن العليمي، طاحونة وقف المغاربة، زاوية المغاربة/ زاوية عمر المجرد، جامع البراق، والكاردو السفلي ( الشارع الروماني المعمد الشرقي)، حائط البراق، دارة الإمارة الأموية.

في الفصل الثالث، يقدم الباحث قصة هدم حارة المغاربة من جانب سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 10 حزيران/يونيو 1967، عندما هدم المحتلون 138 مبنىً تحوي 285 غرفة، و74 بئراً، وكان يسكنها 650 شخصاً حينئذ، وقد استشهد في أثناء عملية الهدم 3 مواطنين وجدوا تحت الأنقاض. واستؤنفت العملية سنة 1981، إذ هدم الاحتلال 15 عقاراً إضافياً، ثم هدم في سنة 2007 التلة التي تشكل الطريق التاريخية القديمة التي تصل بين حي المغاربة وساحة المسجد الأقصى والغرفتين الواقعتين أسفلها. ويجري الاحتلال حفريات أسفل حارة المغاربة، بعد أن حولها إلى ساحة كبيرة، وهنالك مخططات لتوسيع الساحة وإضافة أبنية جديدة، وفي الكتاب قائمة بالمباني التي هدمت في حارة المغاربة وأسماء شاغليها وعدد غرف كل عقار وبقية مكوناته، وجردة بالعقارات التي تمت مصادرتها وهُدمت سنة 1981، ضمها المحلق رقم 6. 

أمَّا القسم الأخير من الكتاب فجاء تحت عنوان "توثيق الأملاك والعقارات في البلدة القديمة بالقدس، الحارات الجنوبية للبلدة القديمةوقد ضم مجموعة متميزة من الخرائط والمخططات والمعلومات الإحصائية والملكيات العقارية وتوزيعها وحجومها. والقسم عبارة عن عرض لنتائج المرحلة الأخيرة من مشروع توثيق العقارات في البلدة القديمة الذي نفذه برنامج القدس لإعمار البلدات القديمة/ مؤسسة التعاون ودائرة الخرائط في جمعية الدراسات العربية في القدس على مدار سنوات، وهو مخصص للأحواض 29-39 الواقعة في الحي الجنوبي الشرقي الذي بات يُعرف بـ "الحي اليهودي". تشمل هذه الأحواض حارات الشرف، والميدان، والجواعنة، والنمامرة، والأكراد، والعلم، والبشاتوة، والحيادرة، والمغاربة، وغيرها، بمساحة تقدر بـ 127.3 دونماً وبنسبة 14.7% من مساحة البلدة القديمة.

هدف المشروع إلى رسم الأبنية وتقسيم القطع وتوزيعها كما كانت عليه قبل سنة 1967، وتوضيح حالات الهدم والتغييرات التي أحدثتها سلطات الاحتلال. خلص المشروع إلى مجموعة من الاستنتاجات مفادها أن أغلبية الأملاك في الحارة عربية بنسبة 82.5%، أمّا الأملاك اليهودية فتبلغ 15.6%، وتتركز الأملاك اليهودية في الأحواض رقم 31، 33، وقد لاحظ المشروع بأنه لا يوجد أي حوض في منطقة الدراسة يحوي أغلبية يهودية من ناحية الملكية باستثناء حوض 31، وهذا يعني أن اليهود سكنوا في مبانٍ مستأجرة، وبحسب الدراسة فقد تضررت 32 عائلة مقدسية من عمليات الهدم والمصادرة التي قام بها الاحتلال.

خاتمة

قدَّم الكتاب رواية تاريخية عن الوجود اليهودي في القدس، وطبيعة الاستيطان الإحلالي الصهيوني فيها، بدت أكثر واقعية وأقرب إلى الحقيقة، وخصوصاً أنها مدعمة بالوثائق، ومثبتة بالصور والخرائط، ومليئة بالشواهد، وهي مناقضة لروايتين تاريخيتين متخيلتين، تضخم الأولى هذا الوجود وتجعله فوق تاريخي في حين تنفيه الثانية ولا تعترف بحقائقه. 

نجح الكتاب إلى حدٍ كبير في رسم صورة حية لما كان عليه الوضع في حارتي اليهود والمغاربة قبل سنة 1967، وما جرى لهما بعدها، في مهمة تكاد تكون مستحيلة بعد عمليات الهدم والمصادرة والإحلال التي مارسها الاحتلال، ولعل توظيف الكاتب للتاريخ والجغرافية والعمارة والسياسة والثقافة والإحصاءات في خدمة نصه من الأمور التي ساعدته في تحقيق مراده، متجاوزاً بذلك الأدبيات الفلسطينية التي كانت تركّز في أغلبها على الجانبين السياسي والقانوني- الحقوقي.

رسم الكاتب صورة جيدة لطبيعة الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية في الحارتين تاريخياً، لكنْ كان يمكن لها أن تكون أكثر شمولاً لو تم توسيع استخدام الوثائق مثل سجلات المحاكم الشرعية والدفاتر الرسمية العثمانية والسجلات الحكومية التابعة للأردن ودولة الاحتلال ومملكة المغرب.

وكان توقيت إصدار الكتاب لافتاً، إذ رأى النور مع اشتداد التضييق على القدس وأهلها، وتصاعد سياسات التهويد، وهو إذ يوثق لجزء مهم من تاريخ المدينة وحاضرها، فإنه يضع بين يدي صانع القرار الفلسطيني بصورة خاصة، والقراء الفلسطينيين والعرب بصورة عامة، صورة حية من الواقع المعاش في البلدة القديمة في القدس، ويظهر بجلاء أين كنا وإلى أين وصلنا، وهذا يتطلب التحرك العاجل على الأرض من أجل تثبيت الناس في ممتلكاتهم، والعمل الجاد للتخلص من الاحتلال، وتحرير المدينة المقدسة.

عن المؤلف: 

عوني فارس: باحث وكاتب فلسطيني.

اقرأ المزيد