القرار رقم 242 من وجهة نظر "محمود سويد"
التاريخ: 
07/01/2014
المؤلف: 
سلسلة خاصة: 
قرار مجلس الأمن 242 ... حق قانوني أم جثة هامدة

 1 - هل ما زال قرار مجلس الأمن رقم 242 قابلاً للتطبيق في ظل التطورات في المنطقة؟ ولماذا؟

لم يعد القرار 242 قابلاً للتطبيق بسبب التغيير الذي أحدثه الاحتلال في طبيعة الأرض والسكان على مدى نحو نصف قرن. فقد أوشكت سلطات الاحتلال على استكمال تهويد القدس الشرقية، وانتشرت في مختلف أرجاء الضفة مدن وقرى يهودية يصعب اقتلاعها، واستولت إسرائيل على جزء كبير من الأرض والمياه. وفي عمق تفكير المحتل أن يحول الضفة إلى قسمين: أحدهما يضج بالحياة والازدهار والتقدم، والآخر أرضه تتصحر وموارده تنضب وسكانه يتقهقرون إلى البداوة والفقر، يرحل شبابهم ويجف شيوخهم.                

2 - كيف يمكن أن يؤثر هذا القرار على مجرى المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية؟

لم يعد بالإمكان (ولم يكن / ولن يكون ذلك ممكناً في أي وقت) تحقيق الحل العادل للقضية الفلسطينية عن طريق المفاوضات وحدها، دون تعديل في موازين القوى على الصعيد الفلسطيني أولاً، والعربي ثانياً، والإقليمي / الدولي ثالثاً. وهذا الحل غير ممكن في هذه الحقبة بالذات حيث الانقسام الفلسطيني المدمر، وانعدام الوزن العربي، والغياب المشين لقيم الحق والعدل وحقوق الإنسان في المجتمع الدولي وتغليب المصالح على المبادئ في سياسات الدول العظمى والدول الإقليمية الكبرى.

3 - وما رأيك بتراجع دور مجلس الأمن الدولي في إيجاد حلول للنزاعات في العالم وتأثير ذلك على مستقبل القضية الفلسطينية؟

القرارات الدولية موجودة منذ 1947 و1967 وظلت وستظل حبراً على ورق ما دام الفلسطينيون والعرب لا يملكون عناصر القوة التي تفرض الحل. وهذه العناصر هي التي تصنعها العقول وإرادة الشعوب الحرة لا الحناجر ولا الصواريخ.

مستقبل القضية الفلسطينية ملك أصحابها: الشعب الفلسطيني والشعوب العربية. وبقدر ما يتقدم هؤلاء على طريق امتلاك إرادتهم وثرواتهم ووضعها في خدمة مستقبل الشعوب وقضاياها العادلة، بقدر ما تقترب القضية الفلسطينية من الانتصار. إن أي حل ينبثق اليوم عن أية مفاوضات سيكون مبتوراً ومشوهاً ما دام أحد الطرفين المتفاوضين على الطاولة يملك "كل" الأوراق، والثاني صفر اليدين.

اقرأ المزيد