20 كانون الثاني
2016
Type of event: 
تقدم روسيا لا يفقد أميركا ريادتها
المتحدثون: 
المكتب المنظم: 
مؤسسة الدراسات الفلسطينية - بيروت
التاريخ: 
الأربعاء, 20 كانون الثاني 2016 - 2:00مساءً
اللغة: 
عربي
الموقع: 
بيروت
موضوع الفعالية: 

عقدت مؤسسة الدراسات الفلسطينية ندوة مغلقة يوم الثلاثاء 20 كانون الثاني/ يناير 2016 في قاعة اجتماعات مكتبها في بيروت، تحدث فيها البروفيسور جلبير أشقر، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة لندن، عن آخر مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وذلك بحضور عدد من المثقفين والأكاديميين.

وقدم الأستاذ ميشيل نوفل المحاضر بالقول إن للبروفيسور أشقر أبحاثاً ودراسات حول الثورات العربية يعتبر فيها أن الاضطرابات التي تشهدها المنطقة  لن تكون عابرة بل ستستغرق وقتاً طويلاً، لا سيما وأن الصراعات الدائرة فيها، وبخاصة في سورية، قد تجاوزت بعدها المحلي، وحتى الإقليمي، وصارت تتخذ أبعاداً عالمية، مع تبلور محورين: الأول شرقي، يضم روسيا، إيران، الصين وربما الهند، والثاني غربي أطلسي، تشارك فيه تركيا والسعودية.

بيد أنه أضاف بأن هذين المحورين لا يحملان بالضرورة طابعاً ثابتاً؛ فباستثناء الدول الأعضاء في الحلف الأطلسي، نجد أن لكل من الصين وإيران والهند مشروعها الخاص. فالصين، على سبيل المثال، لديها علاقات اقتصادية ومالية واسعة جداً مع الولايات المتحدة الأميركية، ومن الصعب عليها بالتالي أن تصطف بشكل واضح، وثابت، في حلف يدخل في مواجهة مع الولايات المتحدة.

وفيما يتعلق بروسيا الاتحادية، أشار البروفيسور أشقر إلى أن تدخلها المباشر في الأزمة السورية يعتبر الثاني بعد التدخل الروسي، زمن الاتحاد السوفياتي، في أفغانستان، لافتاً إلى أن هذين التدخلين يتشابهان في كونهما قد حصلا في ظل ضعف السياسة الخارجية الأميركية. فالتدخل الأول سنة 1979، حصل في وقت كانت فيه الولايات المتحدة الأميركية تعاني من إخفاقها في الفيتنام، ومن عجزها عن الحفاظ على حلفائها في منطقة الشرق الأوسط، وبخاصة بعد سقوط حكم الشاه في إيران. أما التدخل الروسي الثاني، فهو جاء في ظل فشل الولايات المتحدة الأميركية في أفغانستان، وهزيمتها في العراق واضطرارها إلى سحب قواتها من أراضيه دون تحقيق الأهداف المرجوة، بالإضافة إلى سقوط  حليفها الأكبر في المنطقة الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، والإرتباك الذي طبع تعامل إدارتها مع الأزمة الليبية.

واعتبر البروفيسور أشقر أن تدخل روسيا العسكري، المكلف، في سوريا يهدف إلى تعزيز حضورها العالمي وإثبات قدرتها على حماية حلفائها من جهة، واستعراض أسلحتها المتطورة ومدى فاعليتها –على الرغم من انخفاض أسعارها- من جهة ثانية، لافتاً إلى أن الاقتصاد الروسي قائم، في الأساس، على تصدير النفط والغاز، وأن خفض أسعار النفط عالمياً، الذي بادرت إليه المملكة العربية السعودية، يرمي إلى محاربة روسيا اقتصادياً.

من جهة أخرى، أكد  المحاضر أن تدخل الصين سيظل محدوداً جداً في منطقة الشرق الأوسط؛ فهي تستورد النفط بشكل واسع من المنطقة، وبخاصة من السعودية، كما أن سياستها الخارجية تتسم بطابع دفاعي أكثر منه هجومي، وتركّز في الأساس على حماية نفوذها في محيطها الإقليمي، المحاط بالقواعد العسكرية الأميركية في اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان.

ملف الصوت الخاص بالحدث: 
صور الفعالية

اقرأ المزيد