مختارات من الصحف العبرية

مختارات من الصحف العبرية

نشرة يومية يعدها جهاز متخصص يلخص أهم ما في الصحف الإسرائيلية من أخبار وتصريحات وتحليلات لكبار المحللين السياسيين والعسكريين تتناول مختلف الشؤون الداخلية الإسرائيلية وتركز بصورة خاصة على كل ما يهم المسؤول العربي في قضايا المنطقة كافة: فلسطين ومساعي التسوية وسورية ولبنان والعراق ومصر والثورات العربية والخليج العربي وإيران وتركيا الخ. ويصدر مع النشرة اليومية أكثر من مرة واحدة في الشهر ملحق يترجم أهم ما تنشره دوريات فكرية صادرة عن مراكز أبحاث إسرائيلية عن سياسات إسرائيل إزاء القضايا المذكورة أعلاه وشؤون إستراتيجية أخرى (متوفرة للمطالعة على نسق ملفات "بي دي أف" PDF)

أخبار وتصريحات
نتائج نحو 95% من صناديق الاقتراع: الكتل المؤيدة لنتنياهو حصلت على 56 مقعداً
رؤساء الأحزاب الحريدية واليمينية يشكلون كتلة مانعة لسد الطريق أمام تحالف "أزرق أبيض" لتأليف حكومة بديلة
ترامب: العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل ستظل وثيقة بغض النظر عمن سيترأس الحكومة الإسرائيلية
مقتل فلسطينية برصاص حراس أمن إسرائيليين بحجة محاولة تنفيذ عملية طعن في حاجز قلنديا
نتنياهو يقرر إلغاء مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة لأسباب تتعلق بالانتخابات
رئيس القائمة المشتركة يؤكد أنه معني بتولي منصب زعيم المعارضة في حال إقامة حكومة وحدة وطنية إسرائيلية
مقالات وتحليلات
إذا أصر نتنياهو على موقفه لا يوجد سبيل تقريباً لمنع جولة انتخابات ثالثة
الأمر الوحيد الذي سينقذنا من المأزق الذي وقعنا فيه هو أن يتنازل نتنياهو
أخبار وتصريحات
من المصادر الاسرائيلية: أخبار وتصريحات مختارة
معاريف، 19/9/2019
نتائج نحو 95% من صناديق الاقتراع: الكتل المؤيدة لنتنياهو حصلت على 56 مقعداً

أظهرت نتائج فرز نحو 95% من صناديق الاقتراع والتي أعلنتها لجنة الانتخابات المركزية أمس (الأربعاء) بشأن انتخابات الكنيست الـ22 التي جرت أول أمس (الثلاثاء)، أن معسكر أحزاب اليمين حصل على 39 مقعداً، ومعسكر أحزاب الوسط - اليسار على 44 مقعداً، وحصل حزبا اليهود الحريديم على 17 مقعداً، وحصل حزب "إسرائيل بيتنا" بزعامة عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان على 8 مقاعد، وحصلت القائمة المشتركة على 12 مقعداً.

ووفقاً لنتائج كل حزب على حدة حصلت قائمة حزب الليكود برئاسة نتنياهو  على 32 مقعداً، وقائمة تحالف "أزرق أبيض" برئاسة عضو الكنيست بني غانتس على 33 مقعداً، وحصلت القائمة المشتركة على 12 مقعداً، وقائمة حزب شاس الحريدي على 9 مقاعد، وحصل كل من قائمة حزب "إسرائيل بيتنا"، وقائمة الحزب الحريدي يهدوت هتوراه على 8 مقاعد، وحصلت قائمة تحالف "يامينا" برئاسة أييلت شاكيد على 7 مقاعد، وقائمة التحالف بين حزبي العمل و"جيشر" على 6 مقاعد، وقائمة تحالف "المعسكر الديمقراطي" بين حزبي ميرتس و"إسرائيل ديمقراطية" على 5 مقاعد، ولم تتمكن قائمة حزب "عوتسما يهوديت" [قوة يهودية] من أتباع الحاخام مئير كهانا من تجاوز نسبة الحسم (3.25%).

"يديعوت أحرونوت"، 19/9/2019
رؤساء الأحزاب الحريدية واليمينية يشكلون كتلة مانعة لسد الطريق أمام تحالف "أزرق أبيض" لتأليف حكومة بديلة

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إنه سيعمل كل ما في وسعه من أجل منع تأليف حكومة يسارية تعتمد على أصوات الأحزاب العربية المناهضة للصهيونية.

وأضاف نتنياهو في سياق كلمة ألقاها خلال اجتماع خاص لكتلة الليكود في الكنيست عقد في القدس أمس (الأربعاء)، أن الأحزاب الحريدية واليمينية ستخوض المحادثات الائتلافية ككتلة واحدة بقيادة وزير السياحة ياريف ليفين من الليكود.

وقال نتنياهو: "الآن وبعد أن قمنا بتشكيل كتلة اليمين، هناك خياران فقط: حكومة بقيادتي، أو حكومة خطرة تعتمد على الأحزاب العربية. وهذه المرة أكثر من أي وقت مضى، وخصوصاً في مواجهة تحديات أمنية وسياسية ماثلة أمامنا، لا ينبغي تأليف حكومة تعتمد على أحزاب معادية للصهيونية ويجب بذل كل الجهود لمنع إقامة حكومة خطرة مثل هذه".

وذكر مسؤول رفيع المستوى في حزب الليكود أن رؤساء الأحزاب الحريدية واليمينية تعهدوا بتشكيل كتلة مانعة لسد الطريق أمام تحالف "أزرق أبيض" لتأليف حكومة بديلة.

وأضاف المسؤول نفسه أن هذا التعهد جاء خلال الاجتماع الذي عقده نتنياهو في مكتبه في القدس أمس مع رئيسي حزب يهدوت هتوراه يعقوب ليتسمان وموشيه غفني، وأقطاب تحالف "يامينا" أييلت شاكيد ورافي بيرتس وبتسلئيل سموتريتش ونفتالي بينت. كما عقد في وقت سابق أمس اجتماعاً مع رئيس حزب شاس أرييه درعي.

وأشار هذا المسؤول إلى أن قادة هذه الأحزاب قرروا تشكيل فريق تفاوض مشترك للمحادثات الائتلافية والتصرف ككتلة يمين واحدة من الآن فصاعداً. وأكد أن الهدف من وراء ذلك هو منع إقامة ائتلاف يضم أحزاب الليكود و"أزرق أبيض" و"إسرائيل بيتنا" والذي يدفع رئيس الحزب الأخير أفيغدور ليبرمان نحو إقامته ويسعى رئيس "أزرق أبيض" بني غانتس للوقوف على رأسه.

"معاريف"، 19/9/2019
ترامب: العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل ستظل وثيقة بغض النظر عمن سيترأس الحكومة الإسرائيلية

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه لم يتحدث مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بعد إعلان النتائج شبه الرسمية للانتخابات الإسرائيلية العامة التي جرت أول أمس (الثلاثاء).

وأضاف ترامب في تصريحات أدلى بها إلى وسائل إعلام في مطار لوس أنجلوس أمس (الأربعاء)، أن العلاقات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ستظل وثيقة بغض النظر عمن سيترأس الحكومة الإسرائيلية، وأشار إلى أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية أظهرت وجود تعادل بين الحزبين الكبيرين ويجب انتظار النتائج النهائية لرؤية كيف ستنتهي.

وكان ترامب أعلن يوم السبت الفائت أنه يجري محادثات مع نتنياهو حول إمكان إقامة تحالف دفاعي مشترك بين البلدين.

وقال ترامب في تغريدة نشرها في حسابه الخاص على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "تحدثت مع نتنياهو حول إمكان تعزيز التحالف الدفاعي المشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل. وأتوقع استمرار المناقشات بعد الانتخابات الإسرائيلية، عندما نجتمع في الدورة الجديدة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك".

ورحب نتنياهو بتصريحات ترامب هذه ووصفه بأنه أفضل صديق للدولة اليهودية في البيت الأبيض.

"هآرتس"، 19/9/2019
مقتل فلسطينية برصاص حراس أمن إسرائيليين بحجة محاولة تنفيذ عملية طعن في حاجز قلنديا

قال بيان صادر عن الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي إن فلسطينية في الخمسين من عمرها قتلت بنيران حراس أمن إسرائيليين على حاجز قلنديا العسكري شمالي القدس بعد محاولتها طعن أحد الحراس صباح أمس (الأربعاء).

وأضاف البيان أن الفلسطينية وصلت إلى الحاجز وحاولت طعن أحد حراس الأمن في المكان، وقام الحراس الآخرون بإطلاق النار نحوها مما تسبب بإصابتها بجروح خطرة توفيت متأثرة بها في وقت لاحق.

وتم إغلاق حاجز قلنديا عدة ساعات في إثر هذا الحادث.

"يسرائيل هيوم"، 19/9/2019
نتنياهو يقرر إلغاء مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة لأسباب تتعلق بالانتخابات

قال مصدر رفيع المستوى في ديوان رئاسة الحكومة الإسرائيلية أمس (الأربعاء) إن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قرر إلغاء مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر أن تبدأ الأسبوع المقبل في نيويورك، لمتابعة تداعيات الانتخابات الإسرائيلية.

وقال المصدر إن رئيس الحكومة لا يستطيع المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة لأسباب سياسية محلية تتعلق بالانتخابات. وأضاف أنه تقرر أن يقوم وزير الخارجية يسرائيل كاتس بتمثيل إسرائيل في هذه الاجتماعات.

وهذه هي أول مرة خلال السنوات التسع الأخيرة التي يتغيب فيها رئيس الحكومة الإسرائيلية عن اجتماعات الجمعية العامة. وكان من المقرر أن يعقد نتنياهو على هامشها اجتماعاً مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

"هآرتس"، 19/9/2019
رئيس القائمة المشتركة يؤكد أنه معني بتولي منصب زعيم المعارضة في حال إقامة حكومة وحدة وطنية إسرائيلية

قال رئيس القائمة المشتركة عضو الكنيست أيمن عودة إنه معني بتولي منصب زعيم المعارضة في حال إقامة حكومة وحدة وطنية إسرائيلية بين تحالف "أزرق أبيض" وحزب الليكود، نظراً لكون قائمته الكتلة الثالثة في الكنيست المقبل.

وأضاف عودة في تصريحات أدلى بها إلى وسائل إعلام أمس (الأربعاء)، أن تولي هذا المنصب ينطوي على قفزة نوعية بالنسبة لمكانة المواطنين العرب وسيتيح له إمكان التحدث عن "قانون القومية" وعن القرى غير المعترف بها في النقب في شتى أنحاء العالم وأمام زعماء الدول المختلفة.

وحول المكالمة الهاتفية التي أجراها مع رئيس تحالف "أزرق أبيض" بني غانتس الليلة قبل الماضية قال عودة إنها لم تأت بأي جديد وانطوت على مجاملات فقط، وأشار إلى أن غانتس لم يذكر القائمة المشتركة في خطابه أول أمس (الثلاثاء) وأكد أن هذا نتيجة عقد من التحريض ضد السكان العرب وشدّد على أن القائمة المشتركة ليست في جيب أحد.

وأكد رئيس القائمة المشتركة أن العامل الرئيسي للتغيير في الانتخابات كان نسبة التصويت العالية لدى السكان العرب.

وأظهرت نتائج الانتخابات التي جرت أول أمس أن نسبة الاقتراع في التجمعات السكنية العربية بلغت 60% مقارنة بنحو 50% في الانتخابات السابقة التي جرت يوم 9 نيسان/أبريل الماضي.

وبعد فرز 95% من الأصوات تبين أن القائمة المشتركة حصلت على 12 مقعداً في حين أن الأحزاب العربية التي خاضت الانتخابات السابقة ضمن قائمتين حصلت على 10 مقاعد.

وقال الخبير في شؤون الإحصاء يوسف مقلدة من "معهد ستانت" إن القطاع العربي شهد حملة انتخابية عنوانها "النجدة" كان مردها التحريض ضد هذا القطاع الذي قام به رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو مما حث أكثر من 20% من الناخبين العرب على التوجه إلى مراكز الاقتراع مقارنة بالانتخابات السابقة. وأضاف أن مشروع قانون الكاميرات كان بمثابة سلاح ذي حدين بيد نتنياهو إذ إنه دفع بالناخبين العرب إلى الإدلاء بأصواتهم بدلاً من ردعهم عن ذلك.

مقالات وتحليلات
من الصحافة الاسرائلية: مقتطفات من تحليلات المعلقين السياسيين والعسكريين
"هآرتس"، 19/9/2019
إذا أصر نتنياهو على موقفه لا يوجد سبيل تقريباً لمنع جولة انتخابات ثالثة
يوسي فيرتر - محلل الشؤون الحزبية
  • في الأمس اجتمع بنيامين نتنياهو ساعة كاملة مع زعماء الـ"bloc/ العصبة" هذه الكلمة ستحل منذ الآن محل كلمة "كتلة" اليمين- الحريدي.  لقد بدا لهم متعباً، وهذا طبيعي، لكن قطعياً ليس يائساً. بعد أن حصل على تأييدهم وموافقتهم على أنه منذ الآن وصاعداً، سيكون هو، بواسطة الوزير ياريف لفين، من سيدير المفاوضات الإئتلافية، سألوه ما الذي يضمن لهم أنه لن يخونهم في الطريق. "أعدكم أن هذا لن يحدث" قال لهم. سأله يعقوب ليتسمان وموشيه غفني مرات ومرات فرد عليهم: "لن أتخلى عنكم. نحن معاً في هذه المسألة".
  • استمر الحديث بلهجة مريرة: "لقد خسرت لأن وسائل الإعلام خدرت الليكوديين عن قصد"، وشكا: "لقد نشرت إنني سأحصل بالتأكيد على 61 مقعداً. وهذا لم يحدث" وتابع: "في المرة المقبلة يجب أن نحسن عملنا؛ ونمنع هدر أصوات، ونتوحد معاً مسبقاً، ونستغل طاقة اليمين الهائلة". 
  • حدقوا به بنظرات مصدومة. هل يحضّرهم لمعركة انتخابية ثالثة؟ ما قاله بعد ذلك أمام كتلة الليكود التي اجتمعت في الكنيست عزز هذا الشعور: "هناك حكومتان فقط مطروحتان على جدول الأعمال: واحدة برئاستي، أو حكومة اليسار والأحزاب العربية". إذا تمسك بكلمته، لا يوجد تقريباً سبيل لمنع حل الكنيست، بعد 100 يوم على الأكثر.
  • من المفيد متابعة دلالات هذا الأمر. في 2-5 تشرين الأول/أكتوبر سيجري الاستماع إلى نتنياهو في ثلاثة ملفات فساد. فرصة إسقاط الشبهات ضئيلة. ومن المنتظر أن ينشر المستشار القانوني للحكومة، أفيحاي مندلبليت، تقديره حتى نهاية كانون الأول/ديسمبر. معنى ذلك أن نتنياهو سيصل إلى الانتخابات المقبلة في آذار/مارس كمتّهم. هل حزب الليكود، الذي نفترض أنه يريد المحافظة على بقائه، سيسمح بحدوث أمر كهذا؟ لدى الليكود حمض نووي (DNA) خاص به هو عدم إقالة زعيم، مهما كان فاشلاً. لكن من جهة أُخرى ظهر في العقد الأخير حمض نووي من نوع آخر: شهية البقاء في السلطة، أو بحسب كلمات زئيف جابوتنسكي: "الله اختارنا كي نحكم".
  • إن الأرضية لتغيير الرجال في حركة لم تعرف منذ قيامها سوى خمسة زعماء فقط - مناحيم بيغن، يتسحاق شامير، أريئيل شارون ونتنياهو - لم تكن قط ناضجة مثلما هي الآن. السبيل الوحيد إلى ذلك هو إجراء انتخابات تمهيدية لرئاسة الحزب، لكن التوقيت لم يحن بعد. هذا السيناريو يمكن أن يتحقق فقط بعد أن يستنفذ الرئيس الحالي تفويض تشكيل حكومة. حينئذ سيكون الأعضاء أمام خيار حكومة من دون بيبي، أو مع رئيس حزب آخر، أو انتخابات أُخرى بشروط سيئة جداً، يتنقل خلالها مرشح الحزب بين المحكمة وبين الاجتماعات الانتخابية.

في هذه الأثناء يبدو نتنياهو أشبه بزعماء أفريقيين، أو ديكتاتوريين سابقين من أوروبا الشرقية. لقد امتنع من السفر إلى الخارج، خوفاً من ألاّ يكون له ما يعود إليه. لقد أجبره الواقع في البلد على التنازل عن إحدى هواياته المفضلة، إلقاء خطاب في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، والاجتماع المعد له مع الرئيس ترامب. لقد كان من المفترض أن يبحث الاثنان موضوع حلف دفاع ("تاريخي"، بالطبع). في الظرف السياسي الحالي الصعب، الهستيريا تغلبت على التاريخ.

"معاريف"، 19/9/2019
الأمر الوحيد الذي سينقذنا من المأزق الذي وقعنا فيه هو أن يتنازل نتنياهو
بن كسبيت - محلل سياسي
  • من كان قادراً على إنقاذ الدولة من دوامة الجنون التي تعصف بنا هو المحامي يعقوب فاينروت، الذي كان محامي الزوجين نتنياهو، وأيضاً الأخصائي النفسي المقرب منهما. بخلاف كثيرين غيره، عرف فاينروت كيفية فهم الزوجين للأمور. لم يكن خائفاً منهما، ولم يتخوف من أن يقول لهما الحقيقة. لقد قالها لهما منذ وقت طويل. لو كان ما يزال حياً، لكان اجتمع صباح أمس مع بنيامين نتنياهو وقال له تقريباً الكلام التالي:
  • "بيبي، الانتخابات أصبحت وراءنا. لقد خسرت. ليس لديك أغلبية لتشكيل حكومة تمنحك حصانة. ولا تستطيع إخضاع النظام السياسي. الجمهور قال كلمته. الناس تعبوا مما جرى هنا في السنة الأخيرة. حاولت، وحاربت، وبذلت قصارى جهدك. دعنا نترك هذا لمحكمة التاريخ. حان الوقت الآن للتفكير بمحاكمتك. حان الوقت كي تنظر إلى الواقع كما هو، وأن تفهم الوضع. هو ليس جيداً، بيبي صدقني. أنت تعرف أني لست ضدك. ولست جزءاً من أي مؤامرة. لم أتحدث مع جدعون ساعر في العامين الأخيرين، وأيضاً لم اتحدث مع روبي ريفلين. أنا مهتم بك فقط، بيبي أنا أعرف عما أتحدث".
  • "أقترح عليك مخرجاً حالياً. هذه هي الدقيقة التسعون. ساعة رملك تقريباً انتهت. هذه هي اللحظات الأخيرة التي يمكن أن تجري مع مندلبليت صفقة معقولة. إذا لم تفعل ذلك الآن، فإنك تجازف مجازفة خطيرة. تذكر أولمرت. هو أيضاً اعتقد أن هذا لن يحدث معه، لكنه دفع ثمن أفعاله. بيبي هل تريد أن تدفع ثمن أفعالك؟ صحيح أنك ستحصل هناك على شيء من الهدوء أخيراً. لكن يبدو لي إنك لن تحب روائح السجن... أنت لا تريد الوصول إلى هناك بيبي، لكنك تفعل كل شيء كي يحدث ذلك، مع الأسف".
  • حتى هنا أتكهن بالحديث الذي لن يحدث بين المحامي المخضرم وبين المرحوم موكله. لكنه يستند إلى حديث أجريته شخصياً مع فاينروت، وأمور أخرى قالها في الأشهر الأخيرة من حياته. كما هو معروف سعى فاينروت إلى عقد صفقة ادعاء سريعة مع مندلبليت في المرحلة الأولى من التحقيق، عندما بدأ الكشف عن مواد تتعلق بالتحقيق في ملفي 1000 و2000. فكيف بالأحرى حالياً، بعد تقديم ثلاثة لوائح اتهام بالاضافة إلى الرشوة في ملف 4000.
  • فاينروت كان سيقول لنتنياهو إن النيابة العامة ستأمر في نهاية الأمر بالتحقيق في شبكة العلاقات الاقتصادية بينه وبين ابن عمه نتان مليكوفسكي. وهذا تحقيق له أبعاد خطرة جداً. نتنياهو لا يريد فعلاً أن تبدأ الدولة في نبش تاريخه الاقتصادي. لقد حاول فاينروت إنقاذ "السيدة" [المقصود سارة نتنياهو] من ملفها، من خلال التلميح بأنها [بموجب الأدلة] عرضة للمحاكمة، لكنها رفضت رأيه بفظاظة. هي من الصعب كسرها. السؤال ماذا يمكن أن نفعل مع زوجها.
  • قبل بضعة أسابيع سُئل المستشار القانوني للحكومة مندلبليت، في نقاش مغلق، ماذا سيفعل إذا تلقى طلباً للتفاوض على صفقة مع نتنياهو. هو لم يرفض التحدث مع السائل. على العكس رد عليه. يدرك مندلبليت ماذا ستفعل محاكمة نتنياهو لسائر المجتمع الإسرائيلي. أيضاً رئيس الدولة رؤوفين ريفلين سُئل في السنة الماضية ماذا سيفعل إذا وصله طلب يتضمن العفو عن نتنياهو من نوع أسلوب العفو في قضية الخط 300 (الذي شمل اعترافاً بالتهمة واستقالة من الحياة السياسية). أيضاً الرئيس أعطى انطباعاً لمحاوره أن هناك ما يمكن الحديث عنه. إذا وافق مندلبليت، لا يوجد سبب كي يرفض ريفلين.
  • نحن لم نصل إلى ذلك، ولسنا على الطريق إلى هناك. نتنياهو لم ينضج بعد من الناحية النفسية، وثمة شك في حدوث ذلك. لقد كان في إمكان فاينروت الدفع قدماً بهذه العملية، لكنه لم يعد هنا. بالأمس ظهر بديل عنه مثير للاهتمام هو المحامي رام كسبي. وبالمناسبة، هو الذي أنضج العفو عن مرتكبي جريمة الخط 300. أكثر ما يكرهه كسبي هو الذهاب مع موكله إلى المحكمة. هو ضليع بالاتصالات، والصفقات، والتحالفات من وراء الكواليس.
  • إذا كنت أعرف كسبي، هو سيشرح لنتنياهو ما كان ينبغي أن يشرحه له فاينروت. مع فارق أن فاينروت كان يعرف كيف يتعامل مع السيدة نتنياهو. كسبي لم يمر بهذه المطحنة. على أي حال الأمر الوحيد الذي يستطيع أن ينقذنا من الورطة السياسة - القانونية التي وقعنا فيها، هو أن يدرك نتنياهو أن الوقت حان كي يتنازل. وأن الموضوع انتهى. هو لم يصل إلى ذلك. حتى الآن هو يسعى إلى الوصول إلى جولة ثالثة من الانتخابات وجر إسرائيل إلى معركة انتخابية جديدة في مطلع 2020.