مختارات من الصحف العبرية

مختارات من الصحف العبرية

نشرة يومية يعدها جهاز متخصص يلخص أهم ما في الصحف الإسرائيلية من أخبار وتصريحات وتحليلات لكبار المحللين السياسيين والعسكريين تتناول مختلف الشؤون الداخلية الإسرائيلية وتركز بصورة خاصة على كل ما يهم المسؤول العربي في قضايا المنطقة كافة: فلسطين ومساعي التسوية وسورية ولبنان والعراق ومصر والثورات العربية والخليج العربي وإيران وتركيا الخ. ويصدر مع النشرة اليومية أكثر من مرة واحدة في الشهر ملحق يترجم أهم ما تنشره دوريات فكرية صادرة عن مراكز أبحاث إسرائيلية عن سياسات إسرائيل إزاء القضايا المذكورة أعلاه وشؤون إستراتيجية أخرى (متوفرة للمطالعة على نسق ملفات "بي دي أف" PDF)

أخبار وتصريحات
نتنياهو: إسرائيل لم تتعهد تغيير سياستها الأمنية حيال قطاع غزة
نتنياهو: الاعتماد على أعضاء الكنيست من القائمة المشتركة لتأليف حكومة جديدة يشكل خطراً سافراً على أمن إسرائيل ووجودها
"أزرق أبيض" و"إسرائيل بيتنا" يعلنان إحراز تقدم ملموس في صوغ الخطوط العريضة للحكومة المقبلة
عودة يطلب من حرس الكنيست توفير حماية له بعد نشر صورة له بزي مقاتلي حركة الجهاد الإسلامي
قوات الجيش الإسرائيلي تقمع وقفات تضامن مع صحافي فلسطيني أصيب في عينه خلال توثيقه مواجهات بالقرب من الخليل
غارات إسرائيلية على مواقع لـ"حماس" في قطاع غزة رداً على إطلاق صواريخ في اتجاه بئر السبع ومحيطها
مقالات وتحليلات
مأزق حسن روحاني
مندلبليت احسم الآن
أخبار وتصريحات
من المصادر الاسرائيلية: أخبار وتصريحات مختارة
"يسرائيل هيوم"، 18/11/2019
نتنياهو: إسرائيل لم تتعهد تغيير سياستها الأمنية حيال قطاع غزة

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إن عملية "الحزام الأسود" العسكرية التي قام الجيش الإسرائيلي بشنها في قطاع غزة الأسبوع الفائت واغتال خلالها قائد اللواء الشمالي في سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية بهاء أبو العطا، حققت أهدافها بالكامل، وأكد أن إسرائيل لم تتعهد تغيير سياستها الأمنية حيال القطاع.

وأضاف نتنياهو في تصريحات أدلى بها إلى وسائل إعلام في مستهل الاجتماع الذي عقدته الحكومة الإسرائيلية أمس (الأحد)، أن إسرائيل لم تتعهد شيئاً، وأنها ستواصل الاحتفاظ بحرية العمل الكاملة، وستستهدف كل من يحاول الاعتداء عليها.

وقال نتنياهو: "سنضرب كل من يعتدي علينا. نحن مستعدون لجميع السيناريوهات والأجهزة الأمنية تعلم تماماً ما هي المخططات التي يجب تنفيذها من أجل الدفاع عن الدولة وسكانها في أي ساحة. سنفعل كل شيء من أجل ضمان أمن إسرائيل".

وجاءت أقوال نتنياهو هذه في إثر تردّد أنباء تفيد بأن إسرائيل تعهدت، في أثناء محادثات التهدئة مع الجهاد الإسلامي عبر الوساطة المصرية والأممية، ألّا تعود إلى التصفيات الشخصية لبعض القادة الذين ترى فيهم خطراً مباشراً على أمنها.

وأشار نتنياهو أيضاً إلى أن حركة "حماس" قامت خلال نهاية الأسبوع الفائت بإطلاق صواريخ في اتجاه مدينة بئر السبع ومحيطها [جنوب إسرائيل]، ولذا أوعز إلى الجيش بأن يضرب فوراً أهدافاً تابعة لـ"حماس" في قطاع غزة.

"معاريف"، 18/11/2019
نتنياهو: الاعتماد على أعضاء الكنيست من القائمة المشتركة لتأليف حكومة جديدة يشكل خطراً سافراً على أمن إسرائيل ووجودها

دعا رئيس الحكومة الإسرائيلية وزعيم الليكود بنيامين نتنياهو رؤساء تحالف "أزرق أبيض" إلى نبذ فكرة تأليف حكومة ضيقة بتأييد أعضاء الكنيست من القائمة المشتركة.

وأضاف نتنياهو في سياق كلمة ألقاها خلال مؤتمر عقده مساء أمس (الأحد) مع أعضاء كنيست وناشطين من الليكود وصفه بأنه طارئ، أن الاعتماد على أعضاء الكنيست من القائمة المشتركة يشكل خطراً سافراً على أمن دولة إسرائيل ووجودها، كما أنه يشكل صدعاً لم يسبق له مثيل في تاريخ الدولة.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن أعضاء الكنيست من القائمة المشتركة يدعمون المنظمات الإرهابية ويسعون لتدمير إسرائيل ويصفون جنود الجيش الإسرائيلي بأنهم قتلة ويريدون التسبب بملاحقتهم قانونياً.

وتوجه نتنياهو إلى رئيس تحالف "أزرق أبيض" عضو الكنيست بني غانتس، داعياً إياه إلى التخلي عن هذه الفكرة التي وصفها بأنها صفعة لسكان إسرائيل ولجنود الجيش الإسرائيلي ولمنتخبي تحالفه، فضلاً عن كونها خرقاً لتعهدات رؤساء التحالف خلال حملتهم الانتخابية.

وأكد نتنياهو أنه لا يريد جولة أُخرى من الانتخابات، لكنه في الوقت عينه شدّد على أن خيار تأليف حكومة تعتمد على أعضاء الكنيست العرب أسوأ بكثير من الانتخابات. ورأى أن حكومة كهذه ستثير الفرحة والابتهاج في طهران وفي غزة ورام الله، وكرّر دعوته إلى زعماء "أزرق أبيض" للتحلي بالمسؤولية والعمل على إقامة حكومة وحدة وطنية.

وعُقد مساء أمس اجتماع بين نتنياهو ورئيس حزب "إسرائيل بيتنا" عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان ضمن المفاوضات الائتلافية.

وقال بيان مشترك للجانبين صدر في ختام الاجتماع إن الحوار كان موضوعياً وجيداً وتركز على السبل الكفيلة بتأليف حكومة وحدة. كما اتفق الجانبان على الاجتماع مجدداً لمواصلة النقاش.

من ناحية أُخرى، دعا رئيس الدولة الإسرائيلية رؤوفين ريفلين حزب الليكود وتحالف "أزرق أبيض" إلى تأليف حكومة وحدة وطنية، وأكد أن إسرائيل في غنى عن الذهاب إلى انتخابات عامة أُخرى، وأن الجمهور سئم الانتخابات بعد جولتين متتاليتين.

ورأى رئيس الدولة في بيان صادر عنه أمس أن الفجوات بين الليكود و"أزرق أبيض" ليست شاسعة، وأن الخلافات بينهما شخصية أكثر مما هي جوهرية أو سياسية.

يُذكر أن لدى زعيم "أزرق أبيض" بني غانتس المكلف تأليف الحكومة الجيدة مهلة حتى بعد غد (الأربعاء) لإنجاز ذلك، وبعدها قد يختار أعضاء الكنيست مرشحاً آخر لمنحه التفويض أو قد يقررون التوجه إلى انتخابات جديدة ستكون الثالثة في غضون أقل من سنة.

وكان نتنياهو ضاعف في نهاية الأسبوع الفائت ضغوطه على تحالف "أزرق أبيض" لمعارضة إمكان تأليف حكومة أقلية بدعم القائمة المشتركة.

وقال نتنياهو عبر شريط فيديو مصور بثه مساء أول أمس (السبت) إن تأليف حكومة كهذه سيشكل خطراً أمنياً وجودياً على إسرائيل وصفعة للديمقراطية الإسرائيلية وللناخبين الذين أعطوا صوتهم لـ "أزرق أبيض". وخاطب نتنياهو قادة "أزرق أبيض" بني غانتس وموشيه يعلون وغابي أشكنازي قائلاً "إن الشركاء الذين تتطلعون إلى ارتباط حكومتكم بهم كانوا يريدون محاكمتكم مثل باقي جنود الجيش الإسرائيلي كمجرمي حرب".

وهاجم غانتس أقوال نتنياهو هذه، وأكد أنه هو الذي يمنع تأليف حكومة وحدة وطنية بسبب إصراره على عدم حلّ تكتل أحزاب اليمين واليهود الحريديم [المتشددون دينياً].

كما أصدر رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان بياناً أكد فيه أن حزبه لن يدعم إلا حكومة وحدة وطنية تشمل الليكود و"أزرق أبيض"، مشيراً إلى أنه ما من فوارق أيديولوجية كبيرة بينهما.

"يديعوت أحرونوت"، 18/11/2019
"أزرق أبيض" و"إسرائيل بيتنا" يعلنان إحراز تقدم ملموس في صوغ الخطوط العريضة للحكومة المقبلة

في إطار المساعي الهادفة إلى تشكيل ائتلاف حكومي، وقبل انقضاء التفويض الذي مُنحه رئيس تحالف "أزرق أبيض" بني غانتس لإنجاز هذه المهمة حتى بعد غد (الأربعاء)، عُقد في رامات غان أمس (الأحد) اجتماع بين طاقمي المفاوضات من "أزرق أبيض" وحزب "إسرائيل بيتنا".

وقال بيان مشترك صادر عن الجانبين في ختام الاجتماع إنه تم إحراز تقدم ملموس في صوغ الخطوط العريضة للحكومة المقبلة، وخصوصاً فيما يتعلق بشؤون الدين والدولة.

وأشار البيان إلى أنه من المقرر أن يعود الطاقمان إلى الاجتماع مساء اليوم (الاثنين) وغداً (الثلاثاء).

كما عُقد مساء أمس اجتماع بين طاقمي المفاوضات من "أزرق أبيض" وتحالف حزبي العمل و"جيشر".

"هآرتس"، 18/11/2019
عودة يطلب من حرس الكنيست توفير حماية له بعد نشر صورة له بزي مقاتلي حركة الجهاد الإسلامي

طلب رئيس القائمة المشتركة عضو الكنيست أيمن عودة من حرس الكنيست توفير حماية له بعد نشر صورة له بزي مقاتلي حركة الجهاد الإسلامي على شبكات التواصل الاجتماعي.

وأشار عودة في رسالة وجهها أمس (الأحد) إلى ضابط أمن الكنيست والقائم بأعمال القائد العام للشرطة، إلى أن اليمين المتطرف أنشأ حساباً على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" باسم "أخبار حقيقية" نشر فيها يوم الخميس الفائت صورة له معدّلة بالفوتوشوب بزي سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، مرفقة بتغريدة تهاجم تحالف "أزرق أبيض" لدرسه امكان تأليف حكومة أقلية بدعم من القائمة المشتركة، وكُتب فيها أن اليسار ما زال غير مدرك للخطر الذي يمثله مناصرو "حماس" والجهاد الإسلامي في الكنيست الإسرائيلي ويريد حكومة ضيقة معهم.

وأضاف عودة أنه منذ ذلك الحين أعيد نشر الصورة إلى جانب صورة أُخرى معدّلة لعضو الكنيست أحمد الطيبي، مرفقة بتغريدة تهاجم "أزرق أبيض" وزعيم حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان.

وأشار عودة إلى أن هذه المنشورات موجّهة إلى تصويره باعتباره جزءاً من صفوف أعداء الجمهور، وبالتالي التحريض على العنف الجسدي ضده، ولقد علّمنا التاريخ أن مثل هذه الصور له قدرة على أن يؤدي إلى جرائم قتل سياسية.

"هآرتس"، 18/11/2019
قوات الجيش الإسرائيلي تقمع وقفات تضامن مع صحافي فلسطيني أصيب في عينه خلال توثيقه مواجهات بالقرب من الخليل

قالت مصادر فلسطينية إن قوات الجيش الإسرائيلي قمعت أمس (الأحد) وقفات تضامنية مع الصحافي معاذ العمارنة أقيمت في عدد من المدن الفلسطينية في الضفة الغربية، وهو ما أدى إلى إصابة عدد من الصحافيين بجروح متعددة.

وجاءت هذه الوقفات في إطار حملة إلكترونية وميدانية أطلقها صحافيون فلسطينيون تضامنا مع زميلهم عبر وسم "عين_معاذ"، ونشروا صورهم وقد غطوا أعينهم اليسرى باللاصق في إشارة إلى إصابته. وشارك في الحملة الإلكترونية التي انتشرت على نطاق واسع وبعدة لغات صحافيون إسرائيليون وأجانب، بالإضافة إلى مسؤولين فلسطينيين رسميين وناشطين.

وأصيب العمارنة (32 عاماً) في عينه اليسرى خلال قيامه يوم الجمعة الفائت بتوثيق مواجهات اندلعت بين عناصر من حرس الحدود الإسرائيلي وفلسطينيين في بلدة صوريف بالقرب من الخليل احتجاجاً على مصادرة أراض تابعة للبلدة.

وقالت لجنة الحريات في نقابة الصحافيين الفلسطينيين إنه منذ بداية سنة 2019 وحتى الأول من تشرين الثاني/نوفمبر الحالي تم تسجيل 600 انتهاك للجيش الإسرائيلي بحق الصحافيين الفلسطينيين، بينها 60 إصابة خطرة بالرصاص الحي.

"معاريف"، 17/11/2019
غارات إسرائيلية على مواقع لـ"حماس" في قطاع غزة رداً على إطلاق صواريخ في اتجاه بئر السبع ومحيطها

قال بيان صادر عن الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي إن طائرات تابعة لسلاح الجو شنت فجر أمس (السبت) غارات على عدد من المواقع التابعة لحركة "حماس" في قطاع غزة، بينها معسكر ومجمع عسكري استخدمته القوة البحرية للحركة، بالإضافة إلى منشأة تحت الأرض.

وأضاف البيان أن هذه الغارات جاءت رداً على إطلاق الصواريخ من قطاع غزة في اتجاه مدينة بئر السبع في ساعات الليلة قبل الماضية، وأشار إلى أن حركة "حماس" تتحمّل مسؤولية الاعتداءات المنطلقة من القطاع، مؤكداً أنه ينظر ببالغ الخطورة إلى إطلاق الصواريخ في اتجاه الأراضي الإسرائيلية.

وأفاد البيان أن 9 أشخاص من سكان بئر السبع ومحيطها أصيبوا بالهلع أو بجروح طفيفة عندما سقطوا خلال ركضهم إلى الغرف الآمنة.

وفي غزة عقّب الناطق بلسان حركة "حماس" فوزي برهوم على هذه الهجمات الإسرائيلية، فقال إن الحركة لن تسمح لإسرائيل باختيار الزمان والمكان لكل معركة.

وأضاف برهوم أن إسرائيل تتحمل نتائج هجماتها المستمرة ضد فصائل المقاومة وسكان غزة، وأن "حماس" لن تسمح لها بالاستمرار في مواصلة انتهاكاتها وسياستها الإجرامية.

من ناحية أُخرى، أكد عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" موسى أبو مرزوق في تصريحات أدلى بها إلى وسائل إعلام أمس، أن التصريحات الإسرائيلية التي تشيد بموقف "حماس" لأنها لم تشارك في جولة المواجهة الأخيرة تهدف إلى إشعال الخلافات بين الفصائل. وقال إن على الفصائل أن تتحدث مع بعضها البعض، وأن تمنع حرباً أهلية خلال هذه الفترة الحساسة.

مقالات وتحليلات
من الصحافة الاسرائلية: مقتطفات من تحليلات المعلقين السياسيين والعسكريين
"Ynet"، 17/11/2019
مأزق حسن روحاني
د. راز تسيمت - باحث في معهد دراسات الأمن القومي

 

  • في اليومين الأخيرين وجدت إيران نفسها في مواجهة موجة أُخرى من الاحتجاج في أعقاب قرار السلطات رفع أسعار الوقود بنسبه كبيرة وتقنين استخدامه. تمدد الاحتجاج إلى عشرات المدن، والقوى الأمنية التي كثفت وجودها مسبقاً في المدن المركزية، تعمل على تفريق التظاهرات.
  • هذه هي التظاهرات الأخطر التي تشهدها إيران منذ موجة الاحتجاج في كانون الأول/ديسمبر 2017 وكانون الثاني/يناير 2018. الاحتجاج الحالي مثلها، هو اقتصادي في جوهره على الرغم من أنه يتخذ طابعاً سياسياً ومعادياً للمؤسسات أحياناً. خلال التظاهرات سُمعت هتافات تندد بالرئيس حسن روحاني، وأيضاً ضد عمليات النظام الإيراني خارج إيران، والتي حصدت ثمناً باهظاً على حساب معالجة ضائقة المدنيين.
  • يبدو توقيت قرار رفع أسعار الوقود وتقنين استخدامه مفاجئاً، لأن الجمهور الإيراني يعاني اليوم أيضاً جرّاء ضائقات اقتصادية حادة وتضخّم بلغ نحو 40%. هذا، بالإضافة إلى الاحتجاج الشعبي في العراق وفي لبنان، يثير تخوفاً وسط السلطات في إيران من انزلاق التظاهرات إلى أراضيها. في بداية سنة 2018، اضطر الرئيس روحاني، بسبب الاحتجاج الشعبي، إلى التراجع عن نيته رفع أسعار الوقود بعشرات في المئة، وإلغاء حق ملايين المواطنين بمخصصات. لكن تفاقُم الأزمة الاقتصادية جرّاء العقوبات الاقتصادية يجبر الحكومة حالياً على القيام بمخاطرة محسوبة وتنفيذ جزء من خطواتها التقشفية، قبيل تقديم ميزانية الدولة وإقرارها في البرلمان في الأسابيع المقبلة.
  • قرار رفع أسعار الوقود يثبت مجدداً ضخامة الأزمة الاقتصادية التي أجبرت الحكومة الإيرانية على تخفيض ميزانيتها جرّاء الانخفاض الحاد في مداخيلها من النفط والعجز الخطير في الميزانية. ينطوي رفع أسعار النفط على خطر توسع الاحتجاج، وتالياً إلى خطوات سبق أن اتُخذت مع قدر من النجاح، لتقليص اعتماد مداخيل الدولة على النفط، ولاستقرار العملة المحلية، الريال.
  • نشوب الاحتجاج ينطوي أيضاً على انعكاسات سياسية على الرئيس روحاني. قرار الحكومة يمكن أن يضعف أكثر فـأكثر مكانته الضعيفة أصلاً، بينما يستغل خصومه السياسيون الوضع من أجل النيل منه ومن سياسته قبيل الانتخابات البرلمانية المتوقعة في شباط/فبراير 2020.
  • من السابق لأوانه معرفة إلى أي حد يمكن أن يشكل الاحتجاج تحدياً مهماً لاستقرار النظام الذي لا يزال يحتفط بالقدرة على صرف الانتباه عن جزء من الانتقادات العامة للحكومة والرئيس. ويبدو أن الاحتجاج الحالي موجّه نحو تحقيق أهداف اقتصادية محدودة أكثر منها أهداف سياسية. مع ذلك، تدل موجة الاحتجاج على الحجم الكبير للإحباط العام، وعلى ازدياد عدم ثقة  المواطنين بالسلطات. ينطوي رفع أسعار الوقود على إمكان زيادة الاحتجاج الذي خمد بصورة كبيرة في بداية سنة 2019، وهو يفاقم المعضلة التي تواجهها السلطات في طهران- التي لا بد لها من فرض خطوات تقشفية للحد من تأثير العقوبات، لكنها تتخوف من ازدياد الاحتجاج.
  • مع ذلك، وعلى الرغم من الاحتجاج، لا يوجد في المرحلة الحالية ما يدل على أن القيادة الإيرانية تنوي الخضوع لمطالب الإدارة الأميركية، والموافقة على العودة إلى المفاوضات قبل أن توافق هذه الأخيرة على التخفيف من العقوبات أو تغيير تقديرها بأنها قادرة على الاستمرار "فترة ما"، على الأقل حتى الانتخابات الأميركية في سنة 2010.
"هآرتس"، 17/11/2019
مندلبليت احسم الآن
إيهود باراك - رئيس حكومة سابق

 

  • في الوضع الحكومي- القانوني- السياسي المجنون الذي وقعنا فيه، من الضروري أن يتخذ المستشار القانوني قراراً حاسماً وسريعاً. عدم وجود هذا القرار حتى الآن هو سبب مركزي للمأزق الناشىء. الوضع السوريالي الذي يوجد فيه "حراس البوابة"، الشرطة والنيابة العامة، وفيما بعد القضاة أيضاً، كجزء من حرب من جانب وكلاء بنيامين نتنياهو وأبواقه، لا تعرف ضوابط، وذلك للتهرب من خطر المحاكمة- هذا الوضع يجب أن يتوقف.
  • بعد يومين، أو كحد أقصى بعد 21 يوماً، نعرف نهائياً ما إذا كنا نتجه نحو انتخابات للمرة الثالثة. مجرد الوصول إلى انتخابات ثالثة هو أمر خطير، لكن الأخطر منه احتمال قيام أي حكومة برئاسة نتنياهو. موافقة من بني غانتس على المشاركة بهكذا حكومة يمكن أن تبدو تعبيراً عن سذاجة، وفي الوقت نفسه عن انتحار سياسي. حكومة أقلية برئاسة غانتس، تقام مسبقاً لوقت محدد قبل توسيعها، هي في محلها ومجدية. انضمام الليكود إليها بعد استبدال نتنياهو بآخر- أمر ممكن وجدير بالفحص. ثمة شرط ضروري لفرص تحقُّق أي من هذين الاحتمالين هو أن يحسم المستشار ملف نتنياهو في أقرب وقت.
  • اتخاذ قرار حاسم في الأيام العشرة المقبلة سيخلق وضعاً قانونياً جديداً، بإمكانه المساعدة في استقرار السفينة السياسية. يؤكد جميع القضاة أن القانون يسمح مبدئياً لرئيس حكومة بتولّي منصبه في أثناء محاكمته، حتى الانتهاء من معالجة استئنافه أمام محكمة العدل العليا. أغلبية المنظومة السياسية، من أفيغدور ليبرمان، مروراً بأزرق أبيض واليسار، وأغلبية كبيرة من الجمهور تعتقد أن القانون سيء، وليس من المنطقي أن يواصل نتنياهو تولّي منصبه في ظل توجيه لوائح اتهام خطِرة ضده. لكن نتنياهو و"بلوك -50" يسعون لإقامة حكومة تضمن العكس تماماً: أي استمرار ولايته.
  • الحسم ضروري ومهم، لأنه على الرغم مما ورد أعلاه، لم أجد قاضياً يدّعي بجدية أن عضو كنيست تقررت إحالته على المحاكمة بانتهاكات خطِرة، بعد الاستماع له، يقدر على إقامة حكومة جديدة في إسرائيل. وهذا الـ"عضو كنيست" هو وضع نتنياهو عندما سيحاول الحصول على 61 توقيعاً للحصول على تفويض من جديد.
  • ليس المقصود هنا إنهاء ولاية رئيس حكومة نتيجة توجيه كتاب اتهام له، بل مسألة ما إذا كان مَن تقررت محاكمته بجرائم خطِرةـ بعد التعمق في مواد الأدلة، بما في ذلك الاستماع، يستطيع إقامة حكومة جديدة. لا مجال لاستخدام حجة من نوع "هذا ما يريده الشعب"، أو "أعضاء الكنيست لهم الحق في اختياره كرئيس للحكومة". كل ذلك لأن الشعب لم ينتخبه رئيساً للحكومة، بل أعضاء الكنيست. أعضاء الكنيست لا يعرفون مواد الأدلة، ولا يستطيعون أن يحددوا ما اذا كان متهماً أم لا، فقط المحكمة تستطيع أن تفعل ذلك.
  • لا أعرف لماذا حتى الآن لم يوجه ليبرمان وغانتس طلباً واضحاً إلى المستشار القانوني لتوضيح هذه المشكلة.  كثيرون من أعضاء الكنيست في الليكود كان سيسرهم سماع الجواب. من المحتمل في الظروف الحالية أن يرفض أفيحاي مندلبليت الرد، لكن، حينها، الطريق إلى محكمة العدل العليا مفتوحة، ومن الصعب عليّ رؤية أنها ستحسم لمصلحة موقف نتنياهو.
  • في جوهر الموضوع، حسم سريع من مندلبليت فيما يتعلق بلوائح الاتهام من يضع هذه المشكلة في مركز الطاولة. ومنذ اللحظة التي يتضح فيها أنه لا يمكن لمتهم بجنح خطِرة تقررت أخيراً محاكمته، التهرب من المحاكمة بواسطة "إقامة حكومة جديدة في إسرائيل"، سيفتح الطريق أمام تغيير سريع في قيادة الليكود وإزالة موضوع "الحصانات" عن جدول الأعمال. بذلك سيمهد الطريق نحو إقامة حكومة، من المحتمل واسعة، برئاسة غانتس، وإنهاء هذه المهزلة الذي يقوم نتنياهو بها منذ سنة وأكثر إزاء سلطة القانون، والقيم العامة، وسائر المواطنين.